المتعارف اما الإيكال إلى الغير وكالة أو استيجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون اذن المالك ومعه لا مانع منه كما أنه لا يجوز ان يضارب غيره الا بإذن المالك .
أقول : إنّ مقدّمات الاتجار لا بأس بان لا تكون بمباشرة العامل الا إذا كان الاطلاق منصرفاً عنه واما أصل التجارة بمعنى البيع والشراء فالأصل فيه عدم الجواز الا مع الاذن لان ظاهر اطلاق المضاربة هو ان يكون العامل بنفسه مباشراً لذلك الا إذا صرّح باخذ الوكيل أو الأجير فيه ايضاً واما جواز مضاربته مع غيره فهو لا يخلو من اشكال لان حقيقة المضاربة دفع المال ليتّجر به والاتّجار صادق بالمباشرة أو بالوكالة أو الاستيجار واما جعل الغير عاملًا فهو وكالة أو إجارة لجعل المضاربة فكيف يكون شريكاً في الربح مع أنّه ليس له رأس المال وليس عاملًا نعم يجوز ان يجعل له شيئاً معيناً بعنوان الأجرة أو حق الوكالة أو يعطيه شيئا بعنوان أجرة المثل واما بالنسبة إلى سهم الربح فهو أجبني ولا يجوز جعل شئ من الربح للأجنبي لأنّه ينافي قوله عليهالسلام « والربح بينهما » في روايات كثيرة ( ا / من المضاربة ) فعلى هذا مع اذن المالك ايضاً في مضاربة العامل غيره لا يكون المضاربة الا مع ذلك الغير ولا يوجب المضاربة بالنسبة إلى العامل الأول سهماً من الربح وسيجئ تفصيل الكلام فيه آنفاً ( في مسألة 31 ) .
( مسألة 31 ) : إذا اذن في مضاربة الغير فإمّا ان يكون نجعل العامل الثاني عاملًا للمالك
أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصة ، وإمّا بجعله عاملًا لنفسه أما الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى واحتمال بقائها مع ذلك كما ترى . ويكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل الثاني ، وليس للأول شئ الا إذا عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك