تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الوجه الثالث هو ما في المستمسك وحاصله هو ان الظاهر عرفا من المضاربة انهااستعمال للعامل وهو لا يقبل التعدّد نظير الاستيجار على العمل لكن لو سلّم فذلك يمنع من تعدّد العامل بالنسبة إلى العمل الواحد ، لا بالنسبة إلى العملين فإذا عمل الأول وربح كان له سهم من الربح وإذا عمل الثاني أيضا فربح كان له سهم كما صرّح به في الجواهر والأولى ان يقال إنّه إذا انتزع العامل الأول نفسه من المضاربة انفسخت بالنسبة اليه وان لم ينتزع نفسه كان كلّ منهما عاملًا واختص كل واحد منهما بحصته من الربح في عمله . وفيه : انّ جعل المضاربة نظير الاستيجار وان كان متيناً ولكن لا يتم غيره مما ذكره لان ما فرضه بالنسبة إلى العملين فهو يرجع إلى القسم الثاني مما في المتن وهو التشريك في العمل مع التشريك في الحصة فعلى هذا يكون مضاربة نفسه صحيحة لا مانع منها ومضاربة غيره يكون وكالة في جعله عاملًا للمالك وحينئذ يكون هذا الفرض خارجاً عن القسم الأول فيكون بمنزلة مضاربتين مع عاملين في معاملتين أو معاملات والمفروض في القسم الأول هو ان يكون المضاربة مع هذا العامل وان لا يكون مضاربة غيره على نحو التشريك فلها وحدة عرفية ان فرض تعدد العمل أيضا ولا يتعدد المعاملة بتعدد العمل . واما ما جعله الأولى الفسخ بانتزاع نفسه من العمل وعدمه إذا لم ينتزع فهو أيضا خارج عن البحث لأن البحث ليس في مورد فسخ الأول مضاربة نفسه بانتزاع نفسه منها لجواز الفسخ بل الكلام في مورد عدم انتزاع الأول نفسه عنه وعدم فسخه لها بطبيعة الحال والا فمع فسخه لا كلام في بطلانه به . فتحصل ان الحق في ذلك مع المصنف القائل ببطلان الأولى وعليه فلا شئ له من الربح الحاصل للثاني الا إذا اتجر قبل ذلك وحصل له ربح فإنه يكون له سهمه من الربح بطبيعة الحال .