تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أقول : قد تعرّض لهذا الفرع في الجواهر في المسألة السادسة « 1 » فنقول ان القسم الأول من الاذن في مضاربة العامل مع غيره تارة يكون بمعنى انه مع كونه عاملًا يجعل غيره ايضاً عاملًا لا على نحو الشركة في العمل ولا على سبيل كون الآخر عاملًا للعامل بل على سبيل الطولية وأخرى ان يكون كل واحد منهما عاملًا مستقلًا في عرض الآخر فهذا ان يرجع امره إلى أنه يجعل العامل على نحو الترديد بينهما بان يقول أنت اتّجر به وان لم تشأ فيتّجر به غيرك في الطولية أو أنت اتّجر به أو غيرك في الاستقلال بكل واحد منهما وهذا لا محصلّ له لان الترديد في العقد موجب لعدم وقوعه لعدم انشاء العقد مع المعين والمردد ينافي مع التنجيز ففي الواقع كأنه قال أنت العامل ان شئت وغيرك العامل ان لم تشاء وان رجع امره إلى أن يجعله مضارباً له على نحو التنجيز ولكن يوكّله في ان يجعل غيره مضارباً بعد فسخ مضاربة نفسه فعلى هذا مالم يفسخ مضاربة نفسه لا يكون له جعل غيره مضارباً على وجه الاستقلال فعلى هذا يكون الأقوى بطلان الأول وصحة الثاني كما في المتن ولكن هنا وجوه أخر للقول بصحة المضاربتين ، الأول ما عن صاحب الجواهر فإنه قال في المسألة السادسة عند قول صاحب الشرايع « إذا قارض العامل غيره فإن كان باذنه وشرط الربح بين العامل الثاني والمالك صحّ » قال : لأنه يكون حينئذ بمنزلة الوكيل عن المالك في ذلك ، وسبق عقد القراض معه لا ينافي ذلك ، بل لا يقتضى فساده ، لعدم اعتبار خلوّ المال عن وقوع عقد قراض عليه في صحة الثاني وان كان هولا يستحق شيئاً من الربح بعدم العمل منه اما لوفرض عمل كلّ منهما صحّ واخذ كلّ منهما ربح ما عمل به من المال على حسب ما شرط له . . . انتهى
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 392 .