اذنه كان متعلقاً بماله فإذا انتقل ماله إلى وارثه لا يكون له مال ليتعلق به الأذن فان شاء الوارث لهما ابقاء المضاربة فلابد من عقد جديد بل التعبير بالإبقاء كما في المتن فيه مسامحة بل أصل المضاربة الجديدة يحتاج إلى عقد جديد فإن كان شرائطها تامة تصح والا فلا ومن شرائطها ان يكون المال نقداً ولا يصح بالعروض وقد مرّ فيما تقدم ان المراد بالنقد هو ما يكون في مقابل العروض ولا يجب ان يكون من النقدين أو الدرهم والدينار فتصح بالاسكناس ايضاً فما ذكره المصنف هنا من عدم الصحة في غير النقدين يكون على حسب مبناه الذي يكون سنده له الاجماع وقد مر في بيان الشرط الثاني للمضاربة عدم ثبوت هذا الاجماع فلا يفيد .
الفرع الثاني ، قوله : وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته قد يقال بعدم الجواز لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعاً على ماله أو متعلق حقه وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدّة حياته فان البطن اللاحق يجوز له الإجازة ، لانّ له حقاً بحسب جعل الواقف واما في المقام فليس للوارث حق حال حيوة المورّث اصلًا ، وانما ينتقل اليه المال حال موته وبخلاف إجازة الوارث لمازاد عن الثلث في الوصية ، وفي المنجّز حال المرض على القول بالثلث فيه فان له حقا فيما زاد فلذا يصح اجازته
أقول : القائل بعدم الجواز صاحب الشرايع في الامر الثاني في البحث في مال القراض حيث قال : « ولو مات ربّ المال والمال متاع فأقرّه الوارث لم يصح لان الأول بطل » وتبعه في ذلك في الجواهر « 1 » مع البحث منه في عدم كون المقام مثل الوقف والوصية والتنجيز في المرض كما في المتن ، ولا يخفى ان تعبير الشرايع
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 362 .