تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الشرط فيه والشرط فيهما يكون تحت عموم أدلة المؤمنون عند شروطهم ولابد ان يكون الشرط سائغاً فإذا لم يكن سائغاً لا فرق بين الشركة في المضاربة أو الشركة المحضة . فتحصّل من جميع ما تقدم أمور : الأول عدم الاشكال في اشتراط الزيادة في الشركة مع تساوى المالين . الثاني عدم الفرق بينها وبين المضاربة في أصل الاشتراط خلافاً للماتن . والثالث ان الشرط في المضاربة للعامل لا يختص بما يرجع نفعه المالى اليه بل الاشتراط يكفى لان يكون لغرض راجع إلى المضاربة أو غيرها للعامل أو للأجنبي .

في بطلان المضاربة بموت المالك أو العامل

( مسألة 29 ) : تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل والمالك

أمّا الأوّل فلاختصاص الاذن به واما الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه ، فابقائها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه ، فإن كان المال نقداً صحّ وان كان عروضاً فلا لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين أقول : في هذه المسألة فروع : الأول : بطلان المضاربة بموت كل من العامل والمالك مع توقف صحة تجديدها على شرائطها والظاهر أن هذا من المسلمات عندهم ولا خلاف فيه وعليه بناء العرف والعقلاء وقال في الشرايع « فبموت كل منها تبطل المضاربة لأنها في المعنى وكالة » وتبعه في الجواهر « 1 » ويدل عليه ان قوام المضاربة يكون بهما فإذا مات العامل الذي كان هو المأذون وانه كالوكيل من قبل المالك لا موضوع للإذن ووارث العامل أجنبي وليس عقد المضاربة حقا من الحقوق لينتقل بالأرث وكذلك المالك فإنه كان هو الآذن في التصرف و
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 355 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 223 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى