الشركة القهرية بان يصير الما لان ممتزجين ويحصل لهما نفع وفائدة فان التفاضل لا معنى له على ما هو المرتكز في أذهان العرف والعقلاء ولم يردع عنه الشرع واما الشركة العقدية فيصح فيها اشتراط الزيادة لأحدهما بل يمكن ان يشترط ان يكون تمام الربح لأحدهما نعم إذا كان العقد مطلقاً يكون الزيادة خلاف اطلاقه فعلى هذا لا يكون هذا الشرط في الشركة خلاف مقتضاها بل مع الالتزام بمقتضاها يشترط ان لا يأخذ ربح ماله بنحو شرط النتيجة أو شرط الفعل .
فإن قلت : إنّ هذا الشرط خلاف الكتاب لان دليل نفوذ الشرط مثل قوله ص المسلمون عند شروطهم لا يكون مشرعاً بل كل شرط سائغ في نفسه يكون تحت دليل نفوذ الشرط وهذا الشرط حيث إنه خلاف المشروع لان ربح المال تابع له لا يكون نافذاً .
قلت : المراد هنا ليس اشتراط خلاف حكم الله تعالى بجعل الحلال حراماً أو بالعكس بل يكون مع الالتزام بكون الحكم في الشركة الشركة في الربح والخسران بلحاظ المال يشترط ان لا يأخذ من ربحه الا هذا المقدار وان شئت قلت إن بعض الأحكام مما لا سبيل إلى تغييرها بالشرط وهو فيه اقتضاء عدم التغيير كحرمة الزنا وشرب الخمر أو وجوب الصلاة والصوم وبعض الأحكام مثل الاحكام المنوطة بالأموال يكون لها تغيير بحسب انظار من له السلطة عليها ويكون من اللاإقتضاء في هذا اللحاظ ولذا ورد في مورد العبد الذي تزوّج بغير اذن سيده انه لم يعص الله وانما عصى سيده وما نقول لا اشكال فيه إذا كان الشرط بلحاظ مقام العمل بنحو شرط النتيجة أو شرط الفعل .
هذا كله في الشركة واما المضاربة التي تتضمن الشركة في الأموال بلحاظ هذا الشرط في ضمنها ففيها بحث وهوان هذا الشرط هل يكون مثل اشتراط شئ من الربح للأجنبىّ أو يكون أحسن حالًا منه لان اشتراطه للأجنبي ينافي
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢١