ظاهر قوله ع « والربح بينهما » « 1 » وقد اخترنا في الشرط السابع من شروط المضاربة عدم جوازه الا إذا كان على نحو الهبة أو الصلح ولكن هنا يكون الربح بينهما ولا يتعدى عنهما الا ان أحدهما زاد على الآخر بشئ وهذا الشرط في الواقع يكون بين العامل والمالكين ونتيجة هذا الشرط وان لم تكن راجعة من حيث المالية إلى العامل ولكن الشرط يصح إذا كان للعامل غرض عقلائي غير مالي مثل انه يرى أن المالك الآخر لا يرضى بالمضاربة معه الا إذا اشترط هذا الشرط له وكما أنه يمكن ان يكون مرجع شرطه إلى ما لم يكن مالًا كما إذا اشترط للمالك الآخر ان يزوجه ابنته فكذلك إذا كان مرجعه إلى زيادة المال وعموم دليل نفوذ الشروط يشمله وبالعكس لو كان الشرط من قبل المالك فإنه ربما يكون غرضه في نحو هذه المضاربة التي يكون سهمه انقص من سهم ماله هو مجرد كونه شريكاً مع شريكه كولده ليكون التصرف في المال تحت نفوذه ولا يتعدى الولد حتى بالنسبة إلى ملك نفسه فيرضى فيها بهذا النحو فعلى هذا ما قيل لا عمل للمالك الآخر ليزيد في سهمه مندفع بان الغرض ربما لا يكون عملًا ولا مالًا في الشرط .
ثمّ ان هذا الشرط ان فرض عدم نفوذه في الشركة لا يكون نافذاً في المقام أيضا من حيث الشركة ولا خصيصة لعقد المضاربة لان الشرط ما لم يكن سائغاً في نفسه لا يصير سائغاً في عقد المضاربة لان من شروط نفوذ الشرط هو ان يكون سائغاً فالعمدة هي ان اشتراط عدم التساوي في الربح مع التساوي ينافي اطلاق الشركة لا أصلها فكذلك التساوي في الربح في المضاربة مع التساوي في المال فالمضاربة والشركة بدون الشرط يقتضى التساوي في الربح ومعه يتبع
هامش
( 1 ) - 1 / 1 من المضاربة .