تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أقول : في هذا المتن كما ترى فرعان : الأول ان يكون التفاضل بين المالكين في نصف الربح مع تساوى المالين أو التساوي فيه مع تفاوتهما مرجعه إلى اشتراط ان يكون هذا التفاضل بلحاظ سهم العامل لا سهم المالكين بان يكون النصف الذي جعل للعامل ثلثه لأحدهما وثلثاه من الآخر فيكون النصف الآخر أيضا كذلك يكون ثلثه لأحدهما وثلثاه للآخر فمن له الثلث جعل له في الواقع الثلثين من النصف ومن له الثلثان جعل له الثلث من الربح وهذالا اشكال فيه لا للتعليل الذي هو في المتن لأنه مصادرة على المطلوب لأن جواز الاختلاف جعل علته جواز الاختلاف بل الدليل لذلك اطلاق أدلة المضاربة لأن العقد الواحد ينحل إلى عقدين بلحاظ المالين ولكل واحد من المالكين تسلط على حصته فيريد حسب مصالحه ان يعطيه من الربح الأقل أو الأكثر فكأنه قال أحدهما للعامل اتجر لحصتى ولك من الربح ثلثا نصفه وقال الآخر اتجر بحصتى ولك من الربح ثلث نصفه وهذا يدور مدار قصدهما ويتضح هذا القصد بالقرائن الخارجية أو باقرارهم . الفرع الثاني هو ان يكون التفاضل بين سهم المالكين بعد ان يكون سهم العامل من المالين النصف من الربح على النسبة المتساوية بان يكون ربع تمام الربح من سهم هذا وربع تمامه من سهم الآخر ففي هذه الصورة يجئ في الذهن اشكال وهو ان الربح تابع للمال فإذا كان المالان متساويين فلابد ان يكون الربح التابع لهما على نحو التساوي وإذا كانا متفاوتين فيكون الربح تابعاً لهما على نسبة التفاوت فكما لا يجوز التفاضل في مورد الشركة كذلك لا يجوز في المضاربة التي متضمنة لها وهذا الاشكال صار موجباً لحكاية البطلان في هذا الفرع عن المبسوط للشيخ وجامع الشرايع ( لمؤلفه الكبير ابىالزكريا يحيى ابن احمد الحلّى ابن عمّ صاحب شرايع الاسلام ) ولكن هذا الاشكال يكون وارداً في مورد