تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
نقول في المقام يكون عقد المضاربة بهذا النحو موجباً لشركة الشريكين في المالين بمجرد عقد المضاربة فيترتب عليه ان يكون كل واحد منهما شريكاً في المال الآخر فإذا صار شريكاً يكون كل بعض من الابعاض مشاعاً ويلاحظ الربح والخسران بالنسبة اليهما فلو فرض عدم تصرفه اصلًا في بعض المال إلى آخر المضاربة يلاحظ الربح والخسران بلحاظ جميع المال وان فرض الفسخ أو الانفساخ فكذلك والا فلابد من الاشكال في ذلك من بدو الأمر فان المال الذي لا ربط له بالآخر لا معنى لكونه شريكاً في ربحه .

( مسألة 28 ) : إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح

وتفاضلا في النصف الآخر بان جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال ، أو تساويا مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة ، بان يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل مما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته ، وشرط له صاحب النقيصة تلثى ربح حصته مثلًا مع تساويهما في المال فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل وان لم يكن النقص راجعاً إلى العامل بل على الشريك الآخر بان يكون المجعول للعامل بالنسبة اليهما سواء لكن اختلفا في حصتهما بان لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوى المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين ، بلا عمل من صاحب الزيادة لأن المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة لمنع عدم جواز الزيادة لاحد الشريكين بلا مقابلتهما لعمل منه فأن الأقوى جواز ذلك بالشرط ومنع كونه خلاف مقتضى الشركة بل هو خلاف مقتضى اطلاقها مع أنه يمكن ان يدعى الفرق بين الشركة والمضاربة وان كانت متضمنة للشركة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 219 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى