الربح ما يساويه والا فيتهاتر زيادة العمل من العامل مع هذا النقص ويتصالحا في ذلك والأحوط في جميع هذه الصور التصالح والحاصل ان القول بان غير العامل يكون له سهم من الربح قول لا يمكن المساعدة معه خصوصاً إذا كان المدة طويلة كعدم عمله سنة فان الاطلاق لا يشمله اوّلًا لأنه غير مضارب وعلى فرض الشمول يكون منصرفاً عنه من حيث سهم الربح كما ترى عدم رضاء العرف والعقلاء أيضا بذلك .
ومن الفروع ما لو قارض الاثنان واحداً بعقد واحد وحصة مشاعة منهما الا ان مال كل منهما متميز فعمل بأحدهما وربح ولم يعمل بالآخر أو عمل ولم يربح واتفق انفساخ المضاربة فهل يستحق من لم يربح ماله بربح مال الآخر وهل تجبر خسارة مال أحدهما بربح مال الآخر باعتبار اتحاد عقد المضاربة أم لا ؟
فقوّى في الجواهر الثاني في المقام لأنهما بمنزلة مضاربتين يلحق كل منهما حكمها بالنسبة إلى ذلك من غير مدخلية للأخرى فيها وانما الاتحاد يؤثر بالنسبة إلى الفسخ أو الانفساخ من أحدهما إلى الآخر لكون العقد واحداً لا يتبعض .
أقول : والّذى يقتضيه النظر الدقيق هو الأول لا الثاني لأن المضاربة كذلك يرجع امرها إلى انشاء شركة عقدية في المال بمجرّد اعطائه للعامل فإذا اخذ المالين يكون الشركة بينهما في المال بمجرد هذا العقد وان لم يحصل الخلط الخارجي والا فكيف يصح ان يكون العقد صحيحاً مع حصة مشاعة بينهما مع عدم ربط مال أحدهما بالآخر من بدو الأمر والشركة العقدية وان كان فيها بعض الخلاف كما يظهر بالمراجعة إلى كتاب الشركة من جهة كونها اذناً في التصرف لكل منهما في مال الآخر أو هي عقد من العقود ونتيجته شركة الشريكين في مالهما ولو قبل المزج ولكن الحق هو وجود الشركة العقدية في العرف من دون احتياج إلى مزج المالين من غير ردع من الشرع ، والاذن في التصرف ايقاع وليس بعقد . فعلى هذا
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢١٨