تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
تراضى الطرفين أو الأطراف ولا اشكال في ان يكون الضرر في بعض الأموال والتجارات والربح في بعض آخر فان هذا شأن المضاربة غاية الأمر لابد ان يكون المراجع ايضاً عالماً بقانون المضاربة شرعاً وبالقوانين المجعولة حسب المصالح في البنك ليكون معاملته على ميزان شرعي ولو فرض ان يوكل البنك في تمام ما يسميه المضاربة بعد فهم كون ما فعله مشروعاً يكفى ذلك مثل ان يوكل شخص شخصاً آخر في معاملة وكان وكيلًا مفوّضاً في جميع الأمور وكل ما ذكر في هذا المتن يكون تاماً لا اشكال فيه كما في الشرايع والجواهر « 1 » والمخالف بعض العامة في اشتراط تسوية الربح مع استوائهما في العمل فارجع . فرعان مهمان في المقام ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قده ) بعد قوله بجواز المضاربة مع الاثنين بان يقول ضاربتكما بهذا المال مثلًا ولكما نصف الربح لاطلاق الأدلة قال بان الاشكال في فروع لم نعثر على محرّر لها منها ما لو اتفق فسخ المضاربة بفاسخ قهري أو اختياري وكان أحدهما قد عمل وربح والآخر لم يعمل فهل يستحق حصته من الربح وان لم يكن له مال ولا عمل أم لا واختار في طي كلامه الأول لأنه مقتضى عقد المضاربة . وفيه : أن شمول اطلاق المضاربة لأصل الشركة والتعدد في العامل لا يقتضى ان يكون سهم ربح من لا عمل له اصلًا محفوظاً ولومع الفسخ بل فيه تفصيل فان العامل الآخر بمقتضى كونه عاملًا تارة يكون مقصراً وأخرى غير مقصر فإن كان مقصرا في العمل فعمل الآخر تمام العمل وهو لم يعمل عملًا اصلًا فهو ليس بمضارب في هذه التجارة لأنه ليس شريكاً في العمل ليكون شريكاً في الربح ولا
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 370 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 216 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى