تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أحدهما على الآخر صح ايضاً وان كانا في العمل سواء . فان غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل بان كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلًا متساوياً بينهما أو بالاختلاف ، بان يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا . وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بان يكون مال كل منهما ممتازاً وقارضا واحداً مع الأذن في الخلط مع التساوي في حصة العامل بينهما أو الاختلاف : بان يكون في مال أحدهما بالنصف وفي مال الآخر بالثلث أو الربع . أقول : أمّا دليل هذه المسألة فهو اطلاقات باب المضاربة من غير مقيد فان عامل صادق على الواحد والكثير وكذلك المالك والاشتراك في الربح صادق بالنسبة إلى الزائد والناقص واما اتحاد المالك وتعدد العامل فيكون مثل من له مال كثير وله عمال كثير فيعطى المال لهم على نحو الاشتراك أو على نحو التميز والثاني كما هو الدارج اليوم في البنك الاسلامي في إيران فيعطى المال المتميز لاشخاص متميزين ليعملوا به ويعطيهم سهماً من الربح ويأخذ سهماً لنفسه وبالعكس يأخذ من الناس أموالهم ويصير وكيلًا لان يعطى غيره مضاربة ويصير وكيلا لمصالحة سهم الربح ( % 13 - % 7 ) على اختلاف مدة المضاربة عنده قصير المدة ( ثلاثة اشهر ) أو متوسّطها ( سنة أو ستة اشهر ) أو طويلها ( خمسة سنوات أو أزيد ) فيعطى الربح حسب موازين البنك ويرضى المراجعون ليخلط الأموال ويتّجر به . فعلى هذا لا اشكال من حيث خلط الأموال ايضاً وانّما الاشكال في صورة عدم الإذن في الخلط فإنه لا يجوز بدونه والاختلاف في اعطاء الربح بحسب قلة المدة وكثرته أيضا لا اشكال فيه لأن هذه المعاملة تكون على حسب