يطلب الأجرة الا ان يكون الظاهر منهما في مثله عدم اخذ الأجرة والا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع .
أقول : هذا البحث وان كان يأتي تفصيله في ضمن المسائل الآتية ( كمسألة 23 و 4 ) ولكن هنا أيضا في شرح هذا المتن لابد من البحث فيه لان في مورد عدم كون الربح للعامل لكون العنوان عنوان البضاعة يتصوّر بالنسبة إلى العامل صور :
فإنه اما ان يقصد التبرع بعمله أولا أو يشترط عليه عدم الأجرة له أو يشترط الأجرة عليه أو يقصد الأجرة أو لا يقصد التبرع ولا الأجرة كما في موارد عمل الولد بمال لأبيه مع كونهما بصدد إدارة معاشهم من غير قصد لكون الملك ملك هذا أو ذاك وفي صورة عدم احراز العنوان اما ان يكون ظاهر حال متبع عند العقلا ، لأجرة المثل أو لعدمه أو لم يكن .
اما الصورة الأولى والثانية وهو قصد التبرع أو اشتراط عدم الأجرة فحكمها واضح لأنه لا يشىء للمتبرع ولمن صرح بكون عمله بلااجرة واحترام عمل المسلم يكون في صورة عدم اسقاط احترام عمله من حيث الأجر الدنيوي .
واما الصورة الثالثة وهي ان لا يقصد التبرع بل قصد الأجرة ولكن لم يبرز هذا القصد ففيها يجئ البحث في ان مجرد عدم اشتراط سهم له من الربح أو السكوت عنه أو اشتراط كون الربح بتمامه للمالك ينافي قصد الأجرة أم لا فهنا يكون عبارة المسالك التي حكى انها عن التذكرة هكذا . . . « وان شرطاه ( اى الربح ) للمالك فهو بضاعة . وان لم يشترطا شيئاً فكذلك الا ان للعامل أجرة المثل » فاستظهر من هذه العبارة في الجواهر وغيره انه في صورة شرط الربح للمالك يكون بضاعة ولا اجرة للعامل بخلاف صورة عدم اشتراط شئ واستظهر في الرياض عدم الاجر في الأول من كلام الأصحاب ثم قال وهو حسن ان لم يكن هناك قرينة من عرف أو عادة بلزومه والا فالمتّجه لزومه ولذا فصل فاضل
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢١