قرضاً بذلك يكون أول الكلام فان الضمان ليس معناه تمليك العين فيكون نظر العارية المضمونة ولا دلالة في ذلك عليه وسيجئ البحث في تفصيل الكلام في شروط الضمان ( في مسألة 4 و 23 ) وقيل إن غاية ما يدل على ما روى مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله « الخراج بالضمان » الذي يكون من طريق العامة « 1 » ولا يكون معمولًا به عند الأصحاب ولذا أفتوا بضمان المنافع المستوفاة للمقبوض بالعقد الفاسد . ولذا قال في الجواهر « ان المتّجه بعد تسليم مضمونها وعدم رجحان معارضهما عليهما الاقتصار على ذلك فيما خالف الضوابط الشرعية » وكيف كان فلا دلالة لهما على أن القرض يتحقّق عنوانه بمجرد الدفع مع اشتراط كون الربح للعامل .
اما البضاعة والبحث فيها في جهتين : الأولى في معناها واصطلاحاً فنقول أنّها بكسر الباء كالكتابة في اللغة قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة كما في مفردات الراغب . وفي الاصطلاح هو دفع الانسان مالًا لغيره ليتجر به ويكون الربح تمامه للمالك وهذا يوافق المعنى اللغوي ايضاً في الجملة هذا إذا كان ذلك في شرطهما واما إذا دفع اليه مالًا ليتجر به ولم يشترطا شيئا من كون الربح للمالك أو للعامل أو لهما ففي المتن انه داخل في عنوان البضاعة والظاهر منهم عدم النزاع فيه وهو المناسب للمعنى اللغوي المتقدم .
الجهة الثانية في البحث عن حكمها من حيث الربح والظاهر منهم التسالم على أن الربح يكون للمالك الا ان البحث في ان العامل هل يستحق أجرة المثل أم لا ؟
فالمصنف قال : وعليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله الا ان يشترطا عدمه أو يكون العامل قاصداً للتبرّع ومع عدم الشرط ومع عدم قصد التبرع أيضاً له ان
هامش
( 1 ) - صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 285 ؛ سنن ابن داود ، ج 2 ، ص 255 .