تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أنّه القراض موضوعاً لان القرض والقراض محتاجان إلى عقد بصيغة مخصوصة ولا يحصلان بمجرد الدفع واشتراط ما يناسبهما . أقول : ان ما ذكره متين لان ما ينتج نتيجة القرض أو القراض ليس هو ذلك المعاملة فان البيع ربما ينتج نتيجة الربا كما إذا باع عشرين توماناً بأحد وعشرين فإنه صحيح ولكن لا يصح قرضه بالزيادة ونحن في اثبات عنوان القرض أو القراض نريد اثبات احكامهما الخاصة عليهما فهذا النحو من المعاملة ليس هو قرضاً ولا قراضا فهو اما إباحة أو عنوان مستقل من المعاملات وكيفكان ففرق القرض والمضاربة واضح فان القرض تمليك عين بعوض والمضاربة دفع مال بدون تمليك مع اشتراط كون الربح بينهما مع قصد المضاربة سواء كان بالمعاطاة أو بالعقد واما مجرد اعطاء المال مع اشتراط ان يكون الربح بينهما فهو ايضاليس مضاربة وقراضا وان انتج نتيجته الا إذا كان قرينة على العنوان الخاص وبما ذكرناه قد عرفت انهما ليسا محكومين بحكم القرض والقراض أيضا بل ينتجان نتيجته في الجملة . ثم إنه قد يقال بعدم لزوم القصد في حصول القرض للمعتبرة المستفيضة التي منها الصحيح والموثق وغيرهما « 1 » ففي صحيح محمد بن قيس ( ح 1 ) ( في حديث ) ان عليا عليه‌السلام قال من ضمن تاجراً فليس له الا رأس ماله ( المال خ ل ) وليس له من الربح شئ . ومنها موثق محمد بن سماعة عن صفوان ( ح 2 ) من ضمن مضاربه فليس له الا رأس المال . وتقريب ذلك هو ان يقال إن عدم كون الربح لمالك يكون من باب بطلان المضاربة وضمانه لرأس المال يكون من جهة كونه قرضاً . وفيه ان صيرورته
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 13 ، باب 4 من احكام المضاربة .