تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

في فرق المضاربة مع البضاعة والقرض

قوله : وتوضيح ذلك أن من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة وتارة على أن يكون تمامه للعامل وهذا داخل في عنوان القرض ان كان بقصده وتارة على أن يكون تمامه للمالك ويسمى عندهم باسم البضاعة وتارة لا يشترطان شيئا وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك ، فهو داخل في عنوان البضاعة . أقول : ان هذا التوضيح مأخوذ من التذكرة والمسالك ايضاً فنقول انه قد مر معنى المضاربة وهنا عناوين أخر ؛ الأول عنوان القرض وهو تمليك المال بعوض في الذمة مثله أو قيمته فعلى هذا لابد من التأمل في ان دفع المال إلى غيره ليكون تمام الربح للعامل هل من القرض أم لا ؟ فالمصنف تبعاًللتذكرة والمسالك قال بأنه قرض وأضاف اليه بأنه قرض ان كان بقصده . وفيه ان القرض كما عرفت عنوان خاص ويكون نتيجته التمليك ومجرد دفع المال بدون قصد التمليك لا يكون قرضاً ومع قصده بدون وجود المبرز لهذا العنوان قولا أو فعلًا لا يفيده لان المعاملات لا تتحقق بالقصد فقط فالدفع ان كان مع القرينة دالّاً على القرض فهو والا فان صرّح بكونه قرضاً فلا كلام وان لم يصرّح فيكون الملك باقياً في ملك مالكه ويكون في يد المدفوع اليه أمانة ويكون مأذوناً للتصرف فيه وللتصرف في ربحه ولو تلف بغير تفريط لا ضمان عليه وهذا هو الذي ينصرف اليه اطلاق هذا النحو من الدفع لولا القرينة على كونه قرضاً أو يكون هذا هو المتيقن منه على فرض عدم الانصراف أو يكون عنوانا مستقلًا من المعاملات ويظهرعن الرياض ان ذلك حكم القرض لا انه قرض موضوعاً كما أنه إذا اشترط الربح لهما يوجب ان يكون بحكم القراض لا