تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أو الموازنة الذي قد تقدم عن صاحب الجواهر غير بعيد أيضا لان العقلاء يراعون في ذلك المساواة من حيث العمل والمال العمل من العامل والمال من المالك .

الموضع الثالث : في المعنى الاصطلاحي للمضاربة

قوله : وكيف كان عبارة عن دفع الانسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما لا ان يكون تمام الربح للمالك ولا ان يكون تمامه للعامل . أقول : ان هذا المتن يراد به بيان المعنى العرفي والاصطلاحي للمضاربة التي هي عقد من العقود الشرعية ولا يخفى انها حيث لم يصل الينا دليل خاص من الشرع على تحديد موضوع من الموضوعات نفهم انه أوكل الامر إلى نظر العرف وتحديد الشرع للموضوع ربما يستفاد من بيان الأحكام المترتبة على الموضوعات كما فرض في المضاربة ان الربح لابد ان يكون بينهما فإذا لم يكن الربح بينهما لا يكون المضاربة صادقة عند الشرع ومع قطع النظر عن الشروط الشرعية فالمضاربة عند العقلاء عهد وعقد على أن يكون رأس المال للمالك والعمل من العامل وأن يكون الربح بينهما على حسب ما يريانه من المصلحة وليس هي دفع المال ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما بل دفع المال من لوازم هذا العقد والعهد فعلى هذا تعريف المضاربة بدفع الانسان . . . في المتن تبعاً لغيره كالنافع والتذكرة والمسالك وغيرهم على ما حكى غير تامّ ومبنىّ على نوع من المسامحة وتعريف الشئ بلازمه أو بكاشفه في المضاربة المعاطاتية . فالصحيح ان يقال : المضاربة عقد من العقود بين المتعاملين للتجارة بان يكون رأس المال للمالك والربح على فرض حصوله بينهما مع سائر الشروط التي يكون لهذا العقد شرعاً لا ان يكون تمام الربح للمالك ولا للعامل كما عرّفه السيد الاصفهاني في الوسيلة بهذا في الجملة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 17 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى