تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لعدم تعلّقه بالتجارة ، وأمّا بالنسبة إلى المرض فيشكل بأن المرض وان لم يكن للتجارة ولكن السفر لها ، فإذا كانت مؤونة المرض من نفقات السفر كانت على المالك كغيرها من شؤون النفقة ، نعم يتم بناء على عدم كونها من النفقة الواجبة لواجب النفقة كما هو المصرح به في كلام غير واحد من الأكابر وكأن وجهه عدم الدليل على وجوب نفقة المرض للزوجة فضلًا عن غيرها . أقول : إنّ البحث عن نفقة الزوجة موكول إلى محله في بحث النفقات في لواحق كتاب النكاح كما في الجواهر « 1 » وغيره وذكر الأدلة في التحديد موجب لإطالة البحث بما لا يناسب المقام ولعل التعبير في بعض النصوص بما يقيم صلبها « 2 » أو التعبير في قوله تعالى
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ
رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ »
« 3 » على فرض الشمول لغير المطلقات أوجب القول بتوسعة في نفقة الزوجة أكثر من المقام ولابد من الرجوع إلى الأدلة في ذلك واما في المقام فلابد من النظر إلى ما يحكم به العرف والعادة بعد عدم بيان خاص لمقدار النفقة بعد ان أصلها من جميع المال بمقتضى صحيح علي بن جعفر المتقدم والحق هو التفصيل بين الأمراض ومقدار المؤونة للبرء فإن كان الدواء كحبة معجونة لوجع الرأس أو البطن أو شربة واجرة نسخة الطبيب وأمثال ذلك فهو يعد في العرف من النفقة خصوصاً إذا كان المرض من لوازم كثرة العمل وشدّة الاشتغال بالتجارة مما هو نافع في جلب النفع واما إذا كان المرض مما يحتاج للبرء إلى مؤونة كثيرة للطبابة وغيرها فهو لا يكون في نظر العرف من الانفاق اللازم في السفر كما أنه إذا صار أجيراً في الحضر بشرط النفقة يكون الظاهر عند العرف من
هامش
( 1 ) - ج 31 ، ص 330 . ( 2 ) - 2 / 1 من النفقات . ( 3 ) - سورة الطلاق ، الآية 7 .