قلت : حيث كان الدليل تلقّى العرف من النصّ ما ذكرناه أو كان القاعدة عنده كذلك نحن ندّعى أنّه لا يحكم بوجوب النفقة إذا كان الفسخ من العامل والحاصل القول بان النصّ لا ينفيه والقاعدة تقتضيه متين . ثمّ إنّ التفصيل بين نفقة السفر بعد الفسخ أو الانفساخ ونفقة العامل بالقول بوجوب الأول على المالك دون الثاني وان كان محتملًا لان السفر مما لابد من الرجوع فيه فإذا بذل المالك نفقته يكون العامل كالحاضر في كون نفقته على نفسه الا أنّ الأحوط للمالك ان لا يفرق بينهما بل هو الأشبه .
الكلام في الالفاظ التي يؤتى بها في صيغة المضاربة
( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة
وأنّ في الأوّل الربح مشترك ، في الثاني للعامل وفي الثالث للمالك .
فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة الا إذا علم أنه قصد الابضاع فيصير بضاعة
أقول : مرّ في ما تقدّم في أوائل الكتاب أنّ القرض هو التمليك بالعوض وليس هو مجرّد اعطاء المال مع كون الربح للعامل فارجع وبعد ذلك فالبحث في هذه المسألة في أمور : الاوّل ما في هذا المتن فان ذكر المضاربة مع ذكر كون تمام الربح للمالك يكون من الجمع بين الضدين فهل هذا يوجب فساد المضاربة كما في المتن وكما في الشرايع « لو قال خذه قراضاً والربح لي فسد ويمكن ان يجعل بضاعة نظراً إلى المعنى وفيه تردد » وتبعه في الجواهر « 1 » وعن القواعد والتذكرة وغيرها التعبير بالبطلان وعن المسالك انه المشهور بل لا نعرف فيه خلافاً الا
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 365 .