تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الامر الثاني ان يكون المرض موجباً لعدم التلبس بالتجارة يوماً أو أياماً بما لا يتسامح فيه العرف وان كان مرجو الزوال فإنه يضر بصدق عنوان المضارب ولكن تارة يكون المرض من عوارض التجارة مثل من يكون مرضه ناشياً من أسباب العمل أو لحمله شيئاً حصل منه الصدمة والجراحة مع عدم تفريطه أو افراطه في ذلك وأخرى يكون سببه امراً آخر غير مربوط بها فالبحث في جهتين : الأولى في الثاني ولا شبهة في عدم وجوب نفقته لعدم كونه مضارباً وليس عمله في المال كما في الجواهر وان كان مسافراً ويكون سفره للتجارة لان المدار على صدق كونه مضارباً لا مسافراً حتى إذا صدق السفر للتجارة كان نفقته واجباً على المالك وعلى هذا فما في المستمسك من قوله « وكأنه لأن السفر في حال المرض المانع عن العمل ليس للتجارة وهو غير ظاهر ولازمه عدم النفقة مع طروّ المانع عن العمل غير المرض إذا كان في مقام الزوال وهو كما ترى » غير تام لما عرفت من أن المدار على صدق المضارب لا المسافر والا فيصدق عرفاً ان سفره كان للتجارة فمرض فيه لمجرد قصدها حين السير وحين المرض ايضاً فإذا كان عدم الصدق بلحاظ العمل فظهوره غير منكر ونحن نلتزم بلوازمه إذا كان بهذا النحو مثل ان يكون المانع غير المرض ايضاً كحبسه عن العمل يوما أو اياماً فإنه لا يصدق عليه المضارب فلا نفقة له من مال المضاربة وكأنه ( قده ) كان في ذهنه المبارك هو الأمر الأول الذي يكون المانع مرضاً أو غيره مما يتسامح فيه العرف فقال بأنه غير ظاهر وقد عرفت ان الظاهر فيه هو كون النفقة من أصل المال . والجهة الثانية في الأول وهو كون المرض ناشياً من التجارة فان هذا مما فيه الأشكال فقد يتوهم في بدو الأمر ان هذه الخسارة على رأس المال كما أن الدارج في قوانين الدولة بالنسبة إلى العمل والعملة وبالفارسية ( كار وكارگر )