في المستمسك من عدم القائل بان التوزيع على العملين غير مضر بما قلناه بعد كون السند في المسألة معلوماً ويدور مدار الاستنباط من حقيقة المضاربة ولا اجماع ولا نصّ في كيفية التوزيع .
ثمّ إنّه مع اطلاق المضاربة لا بحث في التوزيع وكذا مع شرط كل واحد من ذوى المال ان يكون حصة من النفقة عليه لا جميعها مؤكداً للاطلاق واما إذا شرط أن تكون النفقة على واحد منهما فان علم المالك وجود مالك آخر فالتمام عليه وان لم يعلم فتوزع عليهما لأنه انما اطلق له النفقة بناء على اختصاص عمله به ، لأنه الظاهر كما حكى عن التذكرة واما ما في الجواهر « 1 » من عدم الفرق بين صورتي العلم والجهل لعدم شهادة شئ عليه فهو غير تام لان ظاهر الحال كما أشار اليه في التذكرة هو ان المالك رضى بان يكون النفقة عليه إذا لم يكن العامل عاملا لشخص آخر أيضا والا فان الدواعي في العرف مختلفة واطلاق اشتراط كون تمام النفقة عليه منصرف عن هذه الصورة اى صورة الجهل بالحال .
( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح
بل ينفق من أصل المال وان لم يحصل ربح اصلًا نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ويعطى المالك تمام رأس ماله ، ثم يقسم بينهما .
أقول : اخراج النفقة تارة يلاحظ بلحاظ نفقة التجارة وأخرى بلحاظ نفقة العامل إذا كان مسافرا للتجارة ولابد من ملاحظة دليل كلّ واحد منهما فنقول : إنّ الدليل على نفقة التجارة قد مرّ أنّه هو المتعارف من أنّ الاذن في التجارة اذن في لوازمها واما الدليل على نفقة العامل في السفر فقد مرّ أنّه الصحيح المتقدم عن علي بن جعفر « 2 » قوله ( ع ) « في المضارب ما انفق في سفره فهو من جميع المال
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 349 .
( 2 ) - باب 6 من المضاربة .