تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المتعدد هو مقدار العمل وصرف الوقت في السفر فربما يحتاج القليل إلى فعّاليّة أكثر من الكثير وربما كان بالعكس بحيث يكون التقسيط بنسبة المالين ظلما لأحدهما فكيف نقول إنه يكون بنسبة المالين واما إذا كان المالان مخلوطين بحيث يبيع ويشترى بهما للجميع فهنا لا سبيل إلى تعيين السهم من النفقة الا نسبة المالين ويكون الارتكاز موافقاً لذلك أيضا واستدلال صاحب المسالك بقوله : وجهان أجودهما الأول ( اى انه بنسبة المالين ) لان استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ولا ينظر إلى العمل ، ينطبق على صورة الاشتراك والخلط في التجارة ولا ينطبق على مورد التجارة بكل مال عليحده وأصل المضاربة وان كان منوطاً بالمال ولكن لا يعين هذا كون النسبة بلحاظه إذ كل عمل بالنسبة إلى مال مستقل ومثله ما في المبسوط « 1 » بقوله « فإن كان له في صحبته مال لنفسه غير مال القراض كانت النفقة بقسطه على قدر المالين بالحصص . » فان كلامه هذا قابل للحمل على صورة الخلط بين المالين وان كان استظهار بعضهم عن أمثال كلامه هو الاطلاق لصورة عدم الخلط أيضا ولكنه عرفت عدم تماميته كما أن ما يظهر من بعض الأعاظم من أن التقسيط يكون على قدر العملين باطلاقه أيضا غير تام للفرق بين مورد خلط المالين وعدم خلطهما في توزيع النفقة . ثمّ إنّ ما حكى عن التذكرة أيضا من أنه إذا كان المال لنفسه فالتوزيع على المالين وإذا كان لغيره فعلى العملين غير وجيه الا إذا حمل على ما ذكرناه بان يكون ماله مخلوطاً في التجارة ومال غيره غير مخلوط بحيث يستقل المضارب في التجارة به وكيف كان فالحق في المسألة هو التفصيل الذي ذكرناه وما ذكر
هامش
( 1 ) - ج 3 ، ص 173 .