تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
انفق في سفره ويكون بنفع التجارة يكون مشمولًا للاطلاق ولا يعارضه الضمان في الصحيحين وغيرهما بالنسبة إلى رأس المال فان ضمانه يكون بالنسبة إلى نقصه واماما اجلب النفع فليس ضمان بدله على العامل والدلالة الالتزامية لعدم الاذن في السفر كما عن بعض الأعاظم ( قده ) على عدم ضمان مخارجه عرفاً تكون فيما يكون انفاقاً بلا عوض لا ما يكون له النفع الذي هو بمنزلة العوض واما فيما يكون مضراً فاطلاق صحيح علي بن جعفر منصرف عنه واما الصحيحان فلا دلالة لهما على الضمان أو عدمه حتى يقال بالمعارضة لان دلالتهما على ضمان رأس المال لا ضمان النفقة وعدم ضمانه . ثمّ إنّه قد يقال عنه ( قده ) بأنه على فرض المعارضة بينهما وبين صحيح ابن‌جعفر يكون المرجع بعد تساقطهما عموم القاعدة المستفادة عما ورد من أن من اتلف مال الغير فهو له ضامن وفيه ان عموم قاعدة الاتلاف فيما هو نافع للتجارة ممنوع لان اتلاف ما يتعلق بالتجارة وكان في مقابله نفع يكون مورد انصراف القاعدة بل لا يصدق في العرف اتلافاً والشارع اكتفى في باب المضاربة بأصل الاذن في التجارة وقال بان الربح بينهما ولو مع مخالفة امر المالك كما هو مذاق العرف ايضاًفتحصل من جميع ما تقدم نقاط من الكلام : الأولى ان صحيح ابن‌جعفر منصرف عن نفقة السفر الذي بغير اذن صاحب المال مع كونها ضررا عليه ولا نفع فيها . الثانية انه شامل لما هو نافع سواء كان متعلقاً بالتجارة كأجرة الحمل أو بالعامل كنفقته إذا كان سفره نافعاً في زيادة الربح . والثالثة انه لا معارضة بين الصحيح والصحيحين لسكوت الصحيحين عن حكم النفقة . والرابعة أنّ قاعدة من اتلف منصرفة عن مورد النفع للتجارة فعلى هذا اطلاق كلام المصنف كغيره مثل صاحب الجواهر ممنوع .

( مسألة 19 ) : لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد

أو