تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عاملًا لنفسه وغيره توزع النفقة وهل هو على نسبة المالين ، أو على نس بة العملين ؟ قولان . أقول : البحث هنا في جهتين : الأولى في أصل التقسيط والثانية في نسبته ؛ أمّا أصل التقسيط فهو المحكى عن جملة من كتب الأعيان كالفاضلين والشيخ والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم قال في الشرايع « لو كان لنفسه مال غير مال القراض فالوجه التقسيط » وفي المسالك « وجه التقسيط ظاهر لان السفر لأجلهما فنفقته عليهما » ويشمله اطلاق صحيح علي بن جعفر المتقدم « 1 » « ما انفق في سفره فهو من جميع المال » وقد أورد عليه في المستمسك بايراده في أصل التوزيع في مورد كون مقامه لنفسه وللمضاربة على نحو جزء العلة الذي قد مر في ( المسألة 17 ) لأن اطلاق الصحيح اما شامل له فتمام النفقة من مال المضاربة أو غير شامل فتمامه على العامل ويكون اشكاله في خصوص ما كان لنفسه مال مع مال المضاربة . اما إذا كان لغيره مال فلا اشكال له فيه لصدق المضارب عليه بالنسبة إلى المالين . وفيه أنّ التوزيع هو الموافق للارتكاز الذي هو موافق للنصّ والنصّ ليس تعبداً محضا فإذا كان بعض عمله أو مقامه متعلقاً بمال المضاربة فيكون بعض النفقة على المالك لذلك البعض من غير فرق بين كون شريك البعض الآخر هو العامل أو مالك آخر لأنه إذا كان له مال يصدق المضارب له بالنسبة إلى سهم المالك وان لم يصدق بالنسبة إلى سهم نفسه . وأمّا الجهة الثانية في كيفية التقسيط فالحق هو ان التقسيط يكون بنسبة العملين لا المالين الا إذا كان الجميع مشتركاً في رأس المال لان الملاك في المال
هامش
( 1 ) - باب 6 من المضاربة .