إلى ما يتعلق بالتجارة عليه لا ما كان متعلقاً بغيرها كما أنه مقتضى قانون العدل والانصاف أيضا .
( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه
فلو سافر من غير اذن ، أوفى غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدّى عمّا أذن فيه ، ليس له ان يأخذ من مال التجارة .
أقول : لا شبهة في عدم جواز السفر إذا نهى عنه المالك ويكون ضامناً للمال إذا سافر مع ذلك ويدل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام « 1 » قال : سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة ، وينهى ان يخرج به فخرج قال يضمن المال والربح بينهما . وصحيح الكناني « 2 » قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى الأرض وينهى ان يخرج به إلى ارض غيرها فعصى فخرج إلى ارض أخرى فعطب المال فقال هو ضامن فان سلم وربح فالربح بينهما .
وهذان الصحيحان يدلّان على عدم جواز السفر أو عدم جوازه إلى مكان مخصوص ودلالتهما على ضمان رأس المال واضحة الا انه لا دلالة لهما على أن مخارج المضاربة ليس على المالك وحينئذ نقول إن مخارج السفر تارة تكون مخارج التجارة وكان انفع للمال وأخرى يكون مخارج المسافر ويكون انفع للتجارة وثالثة يكون غير انفع فيهما أوفى أحدهما فإن كان على النحو الثالث فيمكن ان يقال بأنه غير مأذون فيه في أصل السفر فليس على المالك شئ منه واما على الأولين فالقول بان نفعه للمالك وضرره على العامل يكون خلاف الارتكاز وخلاف اطلاق صحيح علي بن جعفر المتقدم في المسألة السابقة . فما
هامش
( 1 ) - 1 / 1 من المضاربة .
( 2 ) - 6 / 1 من المضاربة .