المفاعلة على التصدي بل تكون هنا أيضا بمعنى الفعل بين الاثنين وعليه فيمكن ان يكون وجه التسمية هو ان المالك حيث يقطع قطعة من ماله والعامل قطعة من الربح الذي هو مستفاد عمله فيضم البعض بالبعض فيتشكل منه عنوان القراض كما يشير اليه ما في الجواهر وعليه فتعرف عدم تمامية كلام المصنف حيث اخذ القطع من المال وعدم تمامية كلام المستمسك حيث اخذ القطع بمعنى التصدي لاعطاء سهم من الربح إلى العامل وهذا النحو من المعنى لا يناسب الاعتبار أيضا حيث إن المضاربة بمعنى العقد أو بمعنى نتيجة العمل تتقوم بالطرفين لا بطرف واحد كما أنه يحتمل ان يكون بمعنى قطع بعض الفعالية من هذا ومن ذاك ليكون قريباً إلى معنى المضاربة ايضاً حيث إن الاصطلاحين من أهل الحجاز والعراق يشيران إلى معنى واحد . واما قول المستمسك من أن قارض لو لم يكن بمعنى التصدي يكون بمعنى قرض اى ملك قطعة من ماله فهو ممنوع من جهة ان قرض من باب التفعيل وان كان بمعنى القطع من ماله ولكن قرض مجرداً لم يستعمل بمعنى القرض وهو تمليك مال بعوض بل يكون استعمال هذا المعنى من باب الإفعال مثل قوله تعالى
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » .
ثم إن المصنف يرد على تعريفه اولًا انه اخذ القراض بمعنى القرض والقطع من طرف واحد مع أنه قد عرفت انه يمكن ان يكون بمعنى المقارضة واسناد الفعل اليهما . وثانياً إنه قال إن العامل مقارض بالبناء للمفعول لأنه إذا كان معناه قطع حصة من المال فيكون المال هو المقارض لأنه الذي قطع لا العامل وعلى المعنى الذي عرفت منّا فكلاهما مقارض بالبناء للفاعل لان المالك قطع من نفسه ما يناسبه والعامل قطع من نفسه ما ينا سبه وان فرض انه بالنسبة إلى الربح تصدى للقطع والمهم وان كان المعنى الشرعي والاصطلاحي الا ان قلة الفائدة في نظر البعض صار سبباً لعدم التعمق في المعنى اللغوي ثم إن القراض بمعنى المساواة