تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كانا في عرض واحد ففيه وجوه ، ثالثها التوزيع وهو الأحوط في الجملة وأحوط منه كون التمام على نفسه وان كانت العلة مجموعهما ، بحيث يكون كل واحد جزء من الداعي ، فالظاهر التوزيع . أقول : اما كون المراد بالسفر هو العرفي فلعدم انقلاب السفر بمعناه العرفي وهو ا لبعد عن الوطن بحيث صار منقولًا شرعياً ومحدوديته بحد خاص بالنسبة إلى القصر والإتمام في الصلاة والصوم بدليل خاص غير مربوط بالمقام فتصريح المسالك والجواهر ومجمع البرهان والكفاية بان المراد منه العرفي في محله لأن اطلاق السفر يشمله ولو كان فرسخا أو فرسخين . وأمّا عدم جواز انفاقه من مال المضاربة فيما لا يتعلّق بالتجارة كتفرّجه وغير ذلك فهو أيضا واضح لخروجه عن منصرف الأدلة كما عن الجواهر والمسالك والتذكرة . وأمّا إذا كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر ففيه صور كما في المتن : الأولى أن يكون كل منهما علّة مستقلّة لولا الآخر وكان الأمر الآخر عارضاً في البين مثل ان يكون مقامه للتجارة ولكن حدث مرض عليه لطول مقامه أو لسوء الماء والهواء في ذلك المكان بحيث يحتاج إلى المقام لبرء مرضه ايضاً ولو لم يكن التجارة أيضا فالظاهر جواز اخذ تمام النفقة من مال التجارة لان ذلك كله من لوازمها ومتعلق بها فاطلاق الدليل شامل له والعرف قاض به ان قلنا إن وجوب نفقة السفر للعامل عرفى . والصورة الثانية ان يكونا في عرض واحد فإن كان بحيث لا ينقص من صرف الوقت في التجارة مثل كونه في النهار مشغولًا بشؤون التجارة على حسب المعمول وفي الليل في وقت الفراغ معمولًا يرجع إلى الطبيب لمرض فالظاهر هو ان نفقته من أصل المال لشمول اطلاق الدليل له فإنه انفاق في السفر وكان