تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الذي ليس عليه من الخسران شئ في أصل المضاربة فتحصّل أنّ جواز اخذ النفقة في السفر لنفس العامل بدون الشرط يكون مقتضى النص لا القاعدة .

( مسألة 15 ) : المراد بالنفقة ما يحتاج اليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها

في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك واما جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه الا إذا كانت التجارة موقوفة عليها . أقول : ان النفقة ما يحتاج الانسان في معاشه واماما يحتاج اليه لجهات أدبية كما ذكر في المتن فهو ليس من النفقة بل من المؤونة المستثناة في الخمس لا في النفقة الواجبة للزوجة والأقارب ومعنى صانعه داهنه وداراه فمصانعاته معناها ما يدارى به الناس وكيف كان فإن كان في ذلك مصلحة التجارة وزيادة الربح وجلب المشترى والبايع فهو من أصل المال كما لا يخفى .

( مسألة 16 ) : اللازم الاقتصار على القدر اللايق فلو اسرف حسب عليه . نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له .

أقول : كلّ ذلك واضح الا انه لو صار ضيفاً فربما يكون ضيافته مجاناً محضاً وربما يكون لازم كونه ضيفاً اعطاء هدية لصاحب الدار بحيث انه لولا هذه الضيافة لم يكن هذه الهدية لازمة عرفاً فحينئذ إذا كان لازم التجارة هذه الضيافة وهذه الهدية لا يبعد له ان يحاسب الهدية أيضا من أصل المال .

( مسألة 17 ) : المراد من السفر العرفي لا الشرعي

فليشمل السفر فرسخين أو ثلاثة كما أنه إذا أقام في بلد عشرة أيام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ، لأنه في السفر عرفا . نعم إذا أقام بعد العمل لغرض آخر مثل التفرج ، أو لتحصيل مال له ، أو لغيره مما ليس متعلقا بالتجارة فنفقته في تلك المدة على نفسه وان كان مقامه لما يتعلق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علة مستقلة لولا الآخر فإن كان الامر الآخر عارضاً في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة وان