تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يقتضى ان يكون كل النفقات عليه فكما ان نفقة المال والتجارة تخرج من أصله كما اعترف به بأسطر قبل ذلك يمكن ان يكون نفقة نفسه في السفر أيضا على أصل المال اما باشتراط أو انصراف أو نصّ على ذلك واما ان المال ربما لا يربح أزيد من هذا المقدار فهو لا يضر بعد وجود الدليل ويكون استبعاداً محضاً مع أنه يكون وارداً في نفقة التجارة ايضاً ولا يخفى ان الاطلاق في كلام المصنف حكاية عنه يكون المراد منه الاطلاق في مقابل التفصيل بان زيادة نفقة الحضر يكون على المال بخلاف تمامها لا في مقابل اشتراط كونها على المال أو على نفسه فإنه لا كلام له في انه في صورة الاشتراط يكون الشرط هو المتبع . هذا كلّه إذا كان الانصراف أو الاشتراط دالًا على أن نفقة العامل في أصل المال واما على فرض عدم الانصراف أو الاشتراط فالقول بان نفقة العامل على أصل المال لا يكون على وفق القاعدة خصوصاً القول بكون تمامها على المال وفي مورد الزائد عن نفقة الحضر ايضاً ليس كونه على المال متعارفا بحيث ينصرف اليه الاطلاق . ويمكن ان ينطبق عليه بحسب الدليل المتقدم عن الشيخ في المبسوط وهو ان العامل يكون دخوله في المضاربة لسهم مخصوص من الربح لا أزيد وانه ربما لا يزيد الربح عن مخارج العامل ولكن مقتضى اطلاق النص هو ان يكون نفقته في السفر في أصل المال والنص هو ما ذكره في المتن « 1 » فان الظاهر من اطلاق قوله ( ع ) « وما انفق في سفره فهو من جميع المال هو الانفاق على نفسه أيضا » لو لم يكن خصوص نفقته هو الظاهر بقرينة ذيله « وإذا قدم فما انفق من نصيبه » حيث يكون الانفاق من نصيبه ظاهراً أيضا في الانفاق على نفسه والا فالأنفاق على المال لابد ان يكون من الأصل ولا معنى لكونه على العامل
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، باب 6 من المضاربة ، ح 1 .