تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ان عدم قصد الربح والزيادة في سائر موارد الأتجار أيضا يكون احياناً والا ففي كثير من الموارد يكون المقصود تحصيل الربح .

الموضع الثاني : في معنى القراض

قوله : والثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول وعلى الأول المضارب بالبناء للفاعل . أقول : ان المصنف اخذه من القرض بمعنى القطع وهو يستفاد من مفردات الراغب وفي بعض اللغات قرَّض من باب التفعيل يكون بمعنى قطع وجعل المناسبة لهذه التسمية قطع المالك حصة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به وفي المستمسك قال : ويحتمل ان القرض الملحوظ في مادة القراض ليس هو دفع مقدار من ماله وتمكينه منه بل المقصود الربح الذي يكون من المال الذي يصير للعامل لما عرفت من أن ( فاعل ) يدل على السعي نحو الفعل لا نفس ايقاع الفعل والا كان قارض بمعنى قرض يعنى ملّك قطعة من ماله لغيره انتهى وفي الجواهر قال : فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها للعامل الذي اقطع له قطعة من الربح أو من المقارضة بمعنى المساواة والموازنة مثل قول أبى الدرداء قارض الناس ما قارضوك فان تركتهم لم يتركوك إلى أن قال : ولما كان العمل من العامل والمال من المالك فقد تساويا وتوازنا أو لاشتراكهما في الربح وتساويهما في أصل استحقاقه وان اختلفا في كميته . أقول : ان القراض كما يظهر من كلام المستمسك يكون مصدراً من باب المفاعلة وحمله على التصدي للفعل وقد عرفت انه لاداعي لنا لحمل هيئة