كالوديعة على أن الشركة عيب .
والعمدة هي عدم جواز التصرف في مال الغير الا باذنه واطلاق العقد ربما يكون منصرفاً إلى الخلط مثل من يريد المضاربة مع من له أنواع من التجارة في دكته فيعطيه المال ليتّجربه وربما لا يكون الخلط موجباً لكسر شئ من شؤون المال كخلط الاسكناس مع مثله وربما يكون الاطلاق منصرفاً إلى عدم الخلط وربما يكشف رضا المالك بالخلط وان لم يكن الاطلاق منصرفاً إلى أحدهما كالمثال السابق فان غرض العقلاء على حفظ أموالهم بماليته في مثل الاسكناس والدراهم والدنانير فإذا كان باقياً على نقديته بحيث يمكن الوصول إلى مقدار النقد من غير نقيصة لا يكون لهم اعتراض في الخلط وإذا لم يكن القرينة على الانصراف ولم يكشف الرضا بالخلط فالظاهر أنه تصرف في مال الغير مشكوك الجواز وعدمه فلا يجوز ومما ذكرناه يظهران القول بان الشركة عيب من العيوب لا يتم باطلاقه فان العيب هو نفس الشئ بحسب طبعه وخلط الدراهم والدنانير إذا كان له عيار معين وسكّة معينة ليس بعيب اصلًا عند العرف كما أن الاسكناس أيضا كذلك فإذا كان له مأة عدد من الاسكناس الذي يبلغ قيمته مأة تومان وخلطه مع مثله فلا يعد هذا عيباً فان المالك يصل إلى ماله أو مثله بلا فرق بينهما وربما كان الخلط مع ما هو أجود ولو من باب كونه جديداً فيزول عيبه وهو قدمته واندراسه هذا كله في عدم جواز الخلط واما الضمان مع الخلط إذا قلنا بعدم جوازه فهو امر مسلم من باب الاخذ بعموم على اليد ما اخذت حتى تؤديه كما في المسالك وغيرها وللروايات المتقدمة في المسألة السابقة الدالة على الضمان بمخالفة الشرط فان هذا يكون كالشرط الذي يكون العقد مبنياً عليه ولذا يقسم الربح بينهما اللهم الا ان يقال بان النصوص يكون في مورد مخالفة الشرط
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٦٥