تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بعض النصوص كصحيح الحلبي « 1 » بقوله « فيخالف ما شرط عليه » واطلاق كلمات الأصحاب في الضمان لمخالفة الشرط وإن كان ثبوت الضمان ولكن ما ينصرف اليه الذهن هو عدم الضمان في ذلك لعدم اتيان شئ يرجع إلى التصرف المنهى عنه في المال فمخالفته لا يوجب الضمان . فنقول أمثال هذه الشروط أيضا ربما يكون مرجعه إلى النهى عن التصرف في المال بغير هذا الوجه مثل ما إذا كان قراءة القرآن قيداً للمضاربة بحيث لا يرضى التصرف في المال اصلًا بدونه وبالنظر المعنوي ربما كان قراءة القرآن عند شخص من مقومات حصول الربح عنده لما جرّبه من أمثال ذلك ومن أمثال التوسلات إلى المعصومين عليهم‌السلام فإنها دخيلة في مهام الأمور دنيويا واخروياً على ما كشف لنا ولغيرنا فعلى هذا لا مانع في ان يقال إن تصرف في المال بغير هذا الوجه كان تصرفا بغير الوجه الذي رضى به المالك فهو ضامن لصيرورة يده عدوانية بعد ما كانت امانية فالقول بتحقق الضمان في أمثال ما ذكر من الشروط ليس ببعيد بل هو الأقرب والاطلاق غير منصرف عنه وكذلك كلمات الاعلام خصوصا إذا كان على وجه القيدية .

( مسألة 6 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره الا مع اذن المالك ،

عموماً كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ، ان كان هناك مصلحة ، أو خصوصاً ، فلو خلط بدون الاذن ضمن التلف الا ان المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة . أقول : البحث هنا تارة في أصل خلط رأس المال بمال نفسه وأخرى في صحة المضاربة . اما الجهة الأولى فهو غير جايز إذا لم يكن للعقد منصرف إلى الجواز وعلّله في الشرايع بأنه تصرف غير مشروع وفي الجواهر « 2 » فلا يجوز خلطها
هامش
( 1 ) - 5 / 1 من المضاربة . ( 2 ) - ج 26 ، ص 364 .