تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وغيره وإلى جماعة من المتأخرين ونسبه في الجواهر « 1 » إلى صاحب الرياض فمن التذكرة « ليس له ان يبيع نسيئة بدون اذن المالك لما فيه من التغرير بالمال فان خالف ضمن عندنا » وعن المسالك ان فيه تغريراً بمال المالك وان الامر فيه واضح ، فالدليل على عدم الجواز هو التغرير عندهما . وفيه انه من الواضح هوان بناء المضاربة على الاسترباح بالتجارة وان كلما كان أربح فهو أحسن ومن المعلوم انه ربما يكون النقد تغريراً بالمال بان يكون الاتجار نقداً أقل ربحاً من الاتجار نسيئة وربما يكون بالعكس فيدور الامر مدار الموارد فكلما كان فيه تغرير بالمال لا يجوز وإذا كان فيه مصلحة فيجوز والمصلحة ربما يكون في البيع نسيئة لا نقداً فالحق هوان المالك إذا لم يصرح بالبيع نقداً ولم يكن انصراف اليه لابد ان يكون في البيع نسيئة مصلحة فمعها لا اشكال في صحته ولا ضمان على العامل ثم إن المدار على المصلحة لا على تعارف البيع نسيئة وعدمه فإذا لم يكن المتعارف في متاع هو البيع نسيئة ورأى العامل المصلحة فيها لا اشكال في صحته فلو فرض ان الدارج في السوق ان لا يباع جنس من الا جناس الا نقداً يجوز له ان يبيع نسيئة مع المصلحة الا ان يكون الدارجية موجبة لانصراف المضاربة إلى البيع نقداً لا غير فتحصل ان اطلاق العقد لا يقتضى البيع نقداً بل يدور الامر مدار المصلحة في الاسترباح وعدم الانصراف إلى النقد مع المصلحة كاف في الصحة ولا يختص بمورد الانصراف إلى النسية خلافاً لما في المتن . الامر الثاني ، قوله : ولو خالف في غير مورد الانصراف فان استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو وان اطلع المالك قبل الاستيفاء فان امضى فهو والا فالبيع باطل
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 350 .