وفيه ان الصحيح في قضيّة العباس يكون الشرط فيه هو الضمان للمال إذا خالف شرطه وكذا خبر رفاعة والضمان امر جعله الشرع من احكام المضاربة إذا خالف العامل الشرط وتعرض الامام عليهالسلام لقضيّة العباس لعله كان من جهة ان هذا الحكم كان قبل الاسلام أيضا فأمضاه الاسلام أو من جهة التأييد بأنه كان فعله وكان مورد امضاء رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذلك ومن المعلوم ان اثبات شئ لا ينافي ما عداه فكيف نحمل جميع الروايات على كون الشرط شرط الضمان وعدم شرط آخر للمضاربة مع ظهور ما دل على مخالفة امر صاحب المال في الخروج من البلد أو مخالفته فيما شرط كدفعه لضرب خاص من المتاع ، في ان الشرط ليس هو شرط الضمان فقط بل الضمان حكم شرعي مترتب على المخالفة ويؤيده ان المضاربة كغيرها من العقود الدارجة عند العقلاء تكون مما يأتي فيه القيد أو الشرط غير الضمان أيضا ويكون لكل شرط أو قيد اثره الخاص به من صيرورتها به باطلة أو خيارية فهذا الحمل أيضا غير تام فتحصل من جميع ما تقدم ان الطرق الثلاثة لحمل الاخبار على القاعدة غير تامة الطريق الأول وهو الحمل على كون الشرط خارجاً عن المضاربة وانه مجرد امر أو نهى من المالك فهو خلاف الاطلاق كما عرفت تفصيله .
والثاني الحمل على القيد أو الشرط الظاهري وهو غير تام لما عرفته والثالث الحمل الأخير عن الجواهر فعلى هذا فالنصوص يحمل على التعبد ولا باس بالتعبد في باب المعاملات فان البيع الربوي عند العقلاء بيع تام ولكن الشرع اخطاهم وجعل ما يسمّونه اللبا حرباً مع الله تعالى .
ثمّ إنّه على فرض كون النصوص تعبّداً وخلافاً للقاعدة فهل يقتصر على مواردها أو يتعدّى منها إلى كل شرط أو قيد ؟ الحقّ هو التعدي كما عن المصنف
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٦١