القاعدة واضحة وإن لم يكن مورد عدم الشرط والقيد بخصوصه خلافاً لها واما الصحيحان عن الحلبي والكناني اللذان تعرض لهما اخيراً فلا دلالة لهما على الاشتراك في الربح ولا بحث لنا فيهما وفي أمثالهما مما لا دلالة له على المطلوب .
ثمّ إنّ صحيح جميل « 1 » عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دفع إلى رجل مالا يشترى به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي امره ، قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرطا يكون ظاهراً في صورة اشتراط شراء متاع خاص في نفس المضاربة به مع أنه حكم بكون الربح بينهما فلا يكون مجرد مخالفة امر من المالك خارج عنها فأجيب بأنه لا يبعد أن يكون محمولا على صورة كون التقييد ظاهريا لا ما يكون التقييد فيه واقعيا كما تقدم وفيه أولا ان الظهور في التقييد يكون باشتراط ضرب خاصّ من المتاع كماعرفت لا من قوله ( ع ) « على ما شرط » لان الشرط في الربح بمعنى ان الربح بينهما على نحو ما شرطا من كونه بالمناصفة أو غيرها من النسب ولا يكون مربوطاً بذكر الشرط في المضاربة فعلى هذا ليس مفاده الا مفاد ما تقدم من أنه إذا خالف امر صاحب المال فالربح بينهما .
وثانياً قد عرفت الاشكال فيما تقدم في ان الشرط في مقام الظاهر دون الواقع غير صحيح في المعاملة التي بنائها على الجزم وان الشرط اما يكون شرطاً أو لا يكون شرطاً ولا معنى لان يقال هذا غير شرط ان ربح وهو شرط ان لم يربح فان نفس الشرط أيضا من العقود ولابد من الجزم فيه ليكون داخلًا تحت عموم المؤمنون عند شروطهم فكما ان البيع لا يتحقق مردداً بين الرابح وغيره فكذلك
هامش
( 1 ) - 9 / 1 من المضاربة .