الشرط وبعبارة أخرى الرضاء الباطني على تقدير الربح ليس انشاء جزميا للشرط ولا يوجب انتسابه إلى المالك وسيأتي آنفاً اشكالان آخر ان فيه نعم ما هو صريح في كون الربح بينهما مع مخالفة الشرط صحيح الحلبي ( ح 5 ) عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطى الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال : هو ضامن والربح بينهما . وكذا خبر ابىبصير « 1 » فان قوله ( ع ) « والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه » صريح في الشرطية وان النهى من الخروج إلى ارض أخرى كان بهذا النحو لا مجرد النهى فقط فيحمل ما تقدم من أن مخالفة امر صاحب المال أو نهيه على هذا حمل المطلق على المقيّد لاحراز وحدة المطلوب لو لم نقل بانصراف ذلك أيضا إلى صورة الاشتراط والا فالأمر أوضح وقد مرّ ان اطلاق ما تقدم ايضاً كاف لشمول الحكم حتى في صورة مخالفة الشرط والقيد وقد استبعد حمله على التقييد الواقعي من قال بان القيد قسمان واقعي وظاهري وان كان اطلاقه شاملًا لهما واحتمل ان يكون محمولًا على القيد الظاهري . وفيه أولا انه لا أساس للقيد الواقعي والظاهري وكذلك الشرط كما تقدم فان المعاملة محتاجة إلى الانشاء ولا يكفى الرضا الباطني والحمل على ما ذكره خلاف الظاهر جدا وثانياً انه لوتم فهو انما يتم في صورة وجود الربح في المعاملة التي اتى بها للعامل واما مع الخسارة فمقتضى القاعدة كون المعاملة فضولية على فرض القيدية فان أجازها المالك كانت الخسارة عليه والا فيستحق نفس ماله وعينه لا الحكم بالصحة مطلقا مع تحمل العامل للخسارة فإنه لولا النصوص المتقدمة فيه تعبداً لا ينطبق على قاعدة من القواعد وعلى فرض الشرطية فإنه أيضا كذلك على فرض الخسارة ان اعمل الخيار في المضاربة وابطلها وامضى
هامش
( 1 ) - 10 / 1 من المضاربة .