تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
البيع فإنّه بإمضائه يقع له وعليه خسرانه واما إذا لم يبطل المضاربة وامضى البيع بناء عليها فالربح بينهما على القاعدة وثالثاً إنّ هذا يختصّ بما إذا كان ربح المعاملة التي قام بها العامل أزيد أولا أقل مساويا لربح المعاملة التي امر بها المالك واما مع قلته بالنسبة اليه فكيف يمكن ان يقال إن المالك راض بها وان المخالفة صورية والحال انّ هذه النصوص مطلقة غير مقيدة بفرض تساوى الربحين أو زيادة ربح الثانية عما امر به المالك . والحاصل لولا النصوص لكانت المعاملة مع مخالفة قيدها باطلة لا صحيحة مع كون الربح بينهما لو كانت رابحة وعلى فرض الشرطية الظاهرية فإذا كانت رابحة فلا شرط ولا ضمان ومع الخسران فلا ربح ليقتسماه والضمان يكون لمخالفة الشرط لو فرض صحة هذا النحو من الشرط والا فلا أصل لهذا الحمل اصلًا . واما حمل الروايات على محمل آخر كحملها كما في الجواهر « 1 » على إرادة بقاء الاذن في المضاربة بان يكون الغرض من الاشتراط الضمان لا غير وعليك بعبارته « ويمكن تنزيل هذه النصوص على إرادة بقاء الاذن في المضاربة وإرادة الضمان من الاشتراط كما يؤمى اليه ما في ذيل صحيح الحلبي السابق اى المتعرض لذكر العباس فانّ قوله في آخره « فأنت ضامن » يقتضى الاقتصار فيه على الضمان والا لقال فأنت ضامن غير مأذون في المعاملة خصوصاً ذكره عليه‌السلام له بعنوان التعليل للحكم بقوله « فان العباس . . . » بل لعل ذلك هو المعروف فيما بينهم سابقاً من الشرط كماعساه يؤمى اليه خبر رفاعة « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام في مضارب يقول لصاحبه ان أنت إذ هبته واكلته فأنت له ضامن قال هو له ضامن إذا خالف شرطه » انتهى
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 355 . ( 2 ) - 8 / 1 من المضاربة .