الجميع « 1 » ففي جملة من هذه الروايات يكون التعبير هو النهى عن الخروج أو مخالفة امر صاحب المال في ذلك كصحيح محمد بن مسلم ( ح 1 ) وأحدها صحيح الحلبي ( ح 2 ) وروايتا الكناني ( ح 3 وح 6 ) وخبر ابىبصير ( ح 10 ) وخبر زيد الشحّام ( ح 11 ) وفي ذلك قد يقال إنه ليس من قبيل تقييد المعاملة قيداً أو شرطاً بل هو القسم الثالث وهو مخالفة النهى اوالامر من المالك الذي تقدم وهو في كلام بعض الأعاظم من الشرّاح فمخالفته يكون موجباً للأثم والضمان فقط من دون دخل في المعاملة ولا في لزومها ولا يوجب الخيار للمالك فلا دلالة لها على الاشتراك في الربح في صورة المخالفة مع الشرط حتى يكون خلافا للقاعدة فضلًا عن المخالفة في قيود المعاملة فلا يكون من أدلة المقام ، وكذلك الصحيح الأخرى عن الحلبي ( ح 7 ) عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ الا ان يخالف امر صاحب المال فان العباس كان كثير المال ، وكان يعطى الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم ان لا ينزلوا بطن واد ولا يشروا ذا كبد رطبة ، فان خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن المال . وكذلك الصحيح عن الكناني ( ح 3 ) فإنه ليس فيهما دلالة على الاشتراك في الربح مع المخالفة بل يكون مفاد الروايتين انه ان لم يخالف شيئا مما امر به صاحب المال يكون له الربح واما صورة المخالفة فلم يتعرض فيهما لحكمها وفيه ان حمل الروايات على خصوص ما لا ربط له بالمضاربة خلاف الظاهر حيث إن مخالفة الشرط أو القيد ايضاً يصدق انه مخالفة لامر صاحب المال ونهيه فاطلاق الامر والنهى يمنع عن هذا القول فعلى هذا دلالة الروايات باطلاقها على أن الربح بينهما على خلاف
هامش
( 1 ) - في باب 1 من المضاربة .