تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على وجه القيدية يرجع معناه ان العقد وقع على هذا المقيد الاعتباري فإذا لم يكن القيد لم يكن متعلق العقد موجوداً يعنى مثلًا الحنطة مع الخياطة هو الذي تعلق به العقد فإذا لم يكن الخياطة لم يتحقق متعلق العقد ويمكن ان يتصور كون الالتزام مقيداً فيكون من باب تقييد نفس الالتزام وهو موجب لبطلان العقد من بدو الأمر كما أنه إذا كان على نحو تعدد المطلوب يكون معناه الجعل في جعل فيمكن ان يكون العقد صحيحاً والشرط يكون فاسداً أو صحيحاً . والحاصل ربط الحنطة بالخياطة يكون بالاعتبار على اى وجه كان ولا يكون واقعياً سواء كان من باب القيدية أو من باب الشرطية والتفكيك بين كون القيد قيد نفس البيع الذي هو باطل جزماً أو قيد المبيع حتى يكون الكلام في صحته يكون بالاعتبار والفرق بينهما هو ان العقد باطل من بدو الأمر إذا كان التقييد في نفس البيع وبعد انكشاف الخلاف يصير باطلًا إذا كان القيد قيد المبيع . القسم الثاني من القيود ما قيل إنه ما لا يكون مقوّماً للمضاربة بل خارجة عنها مثل ان يقول لا تحمل المال معك أولا تنقد الثمن في مجلس البيع أو اقرأ سورة من القرآن وقت البيع وهذا تارة يكون على وجه القيدية مثل ان يقول بع وأنت تقرأ القرآن وأخرى يكون على وجه الشرطية مثل ان يقول واشترطت عليك ان تقرأ القرآن وقت البيع وثالثة ان يأمر المالك به من دون ملاحظة كونه شرطاً له على العامل أو قيداً للعمل بل لوحظ في نفسه لما فيه الفائدة مثل ان يقول احمل النقد في الهميان أو اتخذ حارسا يحفظ المال . أقول : وهذا واضح ومورد امر المالك أو نهيه إذا لم يكن داخلًا في الشرط ولا القيد للمضاربة وان لم يكن له ربط بها ولكن من حيث إن المال مال المالك يكون التصرف فيه متوقفاً على اذنه وان لم يكن ذلك شرطاً أو قيداً لها لان المال بالمضاربة لم يخرج عن كونه ملكا للمالك فلا يجوز التصرف فيه الا باذنه ثم إنه