المضاربة تكون على التجارة ويكون هذا شرطالها من باب تعدد المطلوب .
وقد يقال في مقام الفرق بين القيد والشرط في العقود اللازمة التمليكية كالبيع بان الشرط فيها قد يكون امراً خارجياً أجنبيا عن المبيع والثمن كالخياطة ففي مثله لا يمكن ان يكون قيداً لمتعلق العقد إذا المبيع وجود والشرط وجود آخر والنسبة بين الوجودين هي التباين فلا معنى لأن يكون أحدهما مقيداً للوجود الآخر فيقال ان الحنطة مقيدة بخياطة الثوب نعم من الممكن جعله قيداً للمنشأ بمعنى تعليق نفس البيع لا المبيع على الخياطة الا انه باطل جزماً لأنه من التعليق في العقود وهو موجب لبطلانه ومن هنا فينحصر امره ان يكون شرطاً في العقد بمعنى تعليق الالتزام بالعقد على الخياطة فيكون من الالتزام في ضمن الالتزام .
والحاصل من ذلك هو ان الامر الخارجي لا يمكن جعله قيداً للمبيع للتباين بينهما فهو لابد ان يكون شرطاً .
ثمّ إنّ ما يمكن ان يكون قيداً هو الذي ليس كذلك بل يكون وصفاً لمتعلق العقد والوصف تارة مقدم للموضوع كبيع شئ على أن يكون ذهباً وتارة ليس مقوّماً كبيع العبد على أن يكون كاتباً فعلى الاوّل لو تخلف يكون البيع باطلًا لان مالية الأشياء انما هي بفصولها والجامع بين الصنفين فاقد للماليّة فلا مالية له وعلى الثاني حيث إن التعليق باطل لان العبد الخارجي لا يقيد وجوده الشخصي بالكتابة فلابد ان يرجع إلى الشرط وتعليق نفس البيع وان أمكن ولكنه موجب لبطلانه جزماً لأنه لابد ان يكون منجزا فالقيدية تكون بالنسبة إلى الوصف المقوم والشرطية في غير المقوم وفي الأمور الخارجية .
أقول : إنّ الفرق بين القيد والشرط يكون بالاعتبار بأن يعتبر المعتبر الخياطة قيداً للمبيع أو شرطاً له وعدم تعليق الحنطة مثلًا بالخياطة تكويناً واضح ولا فرق بين أن تكون شرطاً أو قيداً وما يكون قابلا للتعليق يكون هو الالتزام فإن كان
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٣