تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يكون شرطاً لان الشرط التزام في التزام واما ما يمكن جعله مستقلًا فهو يمكن ان يكون شرطاً مضافاً إلى أن ما ذكر أمور تكوينية لا جعلية . وفيه انه وان كان الظاهر غالباً عند العرف هو قيدية ما ذكر ولكن ليس من مفهوم المضاربة في شئ فان مفهومها هو اعطاء مال ليتّجر به ويكون الربح بينهما واما إذا قال اشتر الغنم فيمكن ان يكون المضاربة على نحو تعدد المطلوب بان يكون المراد هو التجارة ولكن يكون الأولى في نظر المالك ان يكون المبيع الغنم أو المكان الخاص كالسوق الفلاني وهكذا التقييد بالليل والنهار وخروج المكان والزمان عن حقيقتها مما لا شبهة فيه على فرض الشبهة في المبيع الخاص أو المشترى الخاص فهذا القسم أيضا يرجع إلى ما سيأتي من أنه ان كان ما ذكر قيداً فله حكمه وان كان شرطاً فله حكمه . واما ما ذكر من عدم قابلية ما ذكر للجعل المستقل لأنه أمور خارجيه عينية لا تقبل الجعل ففيه ان الذي لا يمكن هو تقييد الوجود الشخصي الخارجي وليس هنا من ذاك الباب بل المراد ايقاع الفعل خارجاً وهو يمكن ان يكون مقيداً وان لا يكون كذلك فانّ الاتّجار شئ لم يكن في الخارج فيراد ايقاعه فيه فهو ليس بشخص خارجي حتى يقال لا يمكن تقييد ما هو في الخارج لان الخارج لا يقيد وجوده بشئ فإنه اما موجود فهو هو واما معدوم فليس هو شيئاً اصلًا والبيع يمكن ان يكون في هذا الوقت كالنهار وفي غيره فيقيد بذلك على وجه القيدية أو الشرطية ولا ادرى كيف جعل هذا القائل ما ذكره من الأمثلة من باب تقييد الخارج ! ؟ والحاصل كما أنه يمكن ان يكون قيداً يمكن ان يكون شرطاً ولكن قيديّته يرجع إلى أن لا يكون الالتزام متحققاً بدونه فإذا قال اشتر الغنم يكون معناه ان المضاربة تكون على اشترائه ولا يكون على غيره ومعنى كونه شرطا هو ان