كصحيح الحلبي ( ح 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في الرجل يعطى المال ، فيقول له : ايت ارض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فان جاوزها وهلك المال فهو ضامن وان اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وان ربح فهو بينهما .
وكصحيح الكناني ( ح 3 ) عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ الا ان يخالف عن شى مما امر به صاحب المال . وكصحيح محمد بن مسلم ( ح 1 ) وغيره مما هو دال على الضمان .
والحاصل يمكن ان يقال الضمان اجماعى ومطابق للقاعدة وللنصوص الخاصة وهذا واضح .
واما الجهة الثانية وهي البحث في الربح على فرض تخلف الشرط فالبحث فيها تارة يكون بلحاظ ما تقتضيه القاعدة وأخرى بلحاظ النصوص الدالة على أن الربح بينهما فالبحث في مقامين : الأول ، فيما يتقضيه القاعدة وهو يتضح ببيان كيفية اخذ القيود في المضاربة على ما عن بعضهم وهي على قسمين :
القسم الأول ، هو ما يقال إنه يكون من القيود المقومة للمضاربة بحيث انها دخيلة في مفهومها وليست مجعولة بجعل مستقل في ضمن المضاربة فيكون القيد قيداً للمجعول لا الجعل وهذا مثل تعيين المبيع والثمن المعين ومكان البيع وزمانه والبايع والمشترى ونحو ذلك فإذا قال اشتر الغنم أو في السوق الفلاني أو في النهار أو في الليل أو لا تبع على زيد أو لا تشتر من زيد أو بتوسّط الدلال الفلاني أو نحو ذلك فان ذلك يرجع إلى تقييد المفهوم لأنها غير قابلة للجعل لأنها أمور عينية خارجية لا تقبل الجعل فإذا قال وعليك ان تشترى الغنم مثلًا يكون هذا راجعاً إلى تقييد المفهوم مثلًا لا جعل شئ في ضمن جعل المفهوم فهو اذن قيد لا شرط .
أقول : الحاصل منه هو ان ما لا يمكن جعله مستقلًا في ضمن جعل آخر لا
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥١