اللااقتضاء بالنسبة إلى الشرط أو الضرر أو الحرج وغير ذلك من غير فرق بين الشرط وغيره لان دليل الجهاد إذا احرز اقتضائه حتى بالنسبة إلى الحرج والضرر لا يمكن رفعه لتطبيق عنوان الحرج والضرر عليه وفيما احرز فيه عدم الاقتضاء يكون الحكم عنه مرفوعاً بهذا العنوان كالوضوء الحرجى أو الضررى وربما يكون في نفس الدليل للعنوان الثانوي الشاهد على أن الحكم في العنوان الأولى يكون على نحو اللااقتضاء كالنذر بلحاظ متعلقه مثلًا وبعبارة أخرى ان احكام اللّه تعالى يكون امر جعله ورفعه بيد الله تعالى بواسطة رسله وليس في وسع أحد أن يغيّره الا إذا كان في مورده دليل خاص على جواز تغييره بالعنوان الثانوي فهو دليل منه تعالى أيضا على تغيير الحكم هذا في التكليفيات واما الوضعيّات فتارة يكون الدليل دالًا على كون امرها بيد المكلفين كجعل حق خيار المجلس في البيع للبيّعين مع جعل حق اسقاطه لهما وأخرى لا يكون امره بيد المكلف كحق الإرث فإنه مما أوجبه على الارحام الأقرب فالأقرب وليس لأحد تغييره وان كان حكماً وضعياً واثبات ان الحكم كان بهذا النحو أو ذاك لابد ان يلاحظ فيه لسان الدليل وربما يحصل الشك في انه على اى النحوين ولا فرق بين ان يكون العنوان الثانوي الشرط والنذر أو الاضطرار والضرر والحرج فإنه كما مر يكون الرفع للحكم في الضرر والحرج والاضطرار أيضا في مورد عدم كون الدليل الدال على ثبوته على اى حال وتقدير حتى يمكن رفعه بأمثال هذه العناوين فما يقال من أن الفرق بين ذلك وبين الشرط هو استعمال كلمة الرفع في لسان دليله فلذا يرفع الحكم في مورده غير تام فتحصل انه انا لم نجد دليلًا على أن كل حكم يكون على المباح يكون على نحو اللااقتضاء حتى يكون البحث في مثل ترك التزوج من باب تخصيص هذه الكلية بل لابد من ملاحظة الدليل في كل مورد من الموارد فمن الموارد التي يكون البحث فيه من جهة انه إباحة اقتضائية
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤٢