تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ذكرت في ذيل خبر محمد بن قيس المتقدم من قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وغيره . ثم إن الجمع بحمل ما دل على المنع على أن يكون الطلاق واقعاً بدون السبب وهذا على جواز شرط ترك التزويج فهو بعيد غايته كما مر من جهة ظهور ما تقدم من أن الشرط المخالف هو ترك التزوج والتسري أو كان أعم منه ومن الطلاق بلا سبب وكيف كان فهذه مسألة فرعية والمهم لنا في المقام هو اثبات ان كل شرط يكون متعلّقه امراً مباحاً يكون نافذاً وهذه الكلية غير ثابتة فالعمدة هي ملاحظة كون الدليل للحكم على نحو الاقتضاء وعلى اى تقدير أو على نحو اللااقتضاء وبحسب الطبع الأولى فعلى الأول لا ينافيه الشرط وعلى الثاني ينافيه وهذا يحتاج إلى النظر في كل دليل في كل مورد بعدما عرفت من أن شرط ترك المباح أيضا يمكن ان يكون مخالفاً للكتاب الا ما كان من الحقوق والأموال من الوضعيات الذي يكون مهاره بيد المكلف فان له اسقاطه أو اثباته بالشرط أو بعقد مستقل على نفسه وليس اثباته بالشرط على نفسه من تحريم الحلال ضرورة انه لو كان المراد من عدم تحريم الحلال هو عدم ايجاد الزام على النفس بعد ما لم يكن بحسب الطبع الأولى مع قطع النظر عن الشرط يلزم ان لا يكون الشرط في ضمن عقد من العقود نافذاً بل نفس العقد أيضا يصير نوعا من أنواع المحرم للحلال وهو واضح الفساد . الأمر الثالث في البحث عن مورد الشك في كون الشرط مخالفاً للكتاب أم لا مع عدم احراز كون الحكم على الموضوع على نحو الاقتضاء أو اللااقتضاء ولا يخفى ان المرجع ليس عموم المؤمنون عند شروطهم بعد خروج الشرط المخالف عن عمومه فإنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو غير جايز على التحقيق كما عن جملة كثيرة من الاعلام بل لم نجد في هذه الاعصار من يخالفه فعلى هذا فهل الأصل هو عدم مخالفة ما شك في مخالفته للكتاب أو