المتلزم وهذا هو الذي نسبه شيخنا إلى المحقق الخراساني وفيه أولا ان المراد بعدم جواز الشرط الذي هو مخالف ا لكتاب هو عدم نفوذه لا حرمته تكليفا فالتزام ترك المباح لا يصح بالشرط ولا نفوذ له . وثانياً ان التجرى ليس هو قصد الحرام بل هو قصد الحرام مع اتيان فعل في الخارج كشرب الماء بقصد كونه خمراً لزعمه خمراً واما في المقام فقصد ما لا يقع ولا ينفذ ليس الا لغواً محضاً فلو كان المقصود حراماً لكان من قصد الحرام وقصد الحرام بدون العمل إذا لم يكن من باب التجرى ليس بحرام شرعاً وان كان قبيحاً عقلًا وان كان بابه باب التجرى كما إذا ابرز مقصوده ولو بتهية مقدماته يكون قبيحاً وغير حرام شرعاً على التحقيق وان قلنا بأنه موجب للعقاب خلافاً لمن قال بالحرمة لتمامية قانون الملازمة بين حكم العقل بالقبح وحكم الشرع بالحرمة عنده وعدم تماميته عندنا لان الحرام الشرعي هو الذي يمكن ان يسند إلى الشرع والحكم العقلي يكون حكماً عقلياً وليس بشرعى نعم التجرى بمعنى جرئة العبد على المولى ولو بقصد الحرام وان كان في اللغة صادقاً ولكن ليس هذا هو التجرى ا لذي يكون بحثه في اصطلاح الأصوليين وثالثاً قصد ما علم أنه ليس بحرام كيف يكون تجرياً فان التجرى يكون في مورد جهل العامل بالواقع بحيث ان يكون الواقع غير ما هو المقصود وبالجملة ان الذي ليس بنافذ لا شبهة انه الالتزام بالشرط ولكن البحث في انه هل كان المنع بلحاظ نفسه أو بلحاظ ملتزمه فندّعى نظراً إلى الاخبار أنه يكون بلحاظ الالتزام ايضاً وان كان الملتزم مباحاً في نفسه .
والاشكال الرابع أنّ الالتزام طريق إلى الملتزم فحرمته يكون من جهة حرمة الملتزم فإذا كان الملتزم مباحاً لا وجه لحرمة الالتزام .
وفيه : أنّ نفس الالتزام ربما يمكن أن يكون مورداً للالتفات فان دلّ الدليل من ناحية الشرع أنّ الالتزام بترك المباح خلاف كتاب الله فهو غير نافذ ولا معنى
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٣٩