اللااقتضاء بحيث لو خرج عن طبعه الأولى بعروض عنوان آخر طارعليه يمكن ان يتغير حكمه وتارة يكون عليه على جميع تقادير الموضوع وأطواره فالأول مثل أكثر المباحات كالأكل والشرب وغيرهما فان حكم الإباحة يكون عليها بحسب طبعه الأولى بحيث يمكن تغييره بالنذر والعهد والشرط والقسم والثاني مثل المحرمات والواجبات فان الحكم فيها يكون بحسب جميع تقاديره وأطواره غير مورد الحرج والضرر إذا لم يكن الحكم من بدو الامر على الموضوع الحرجى أو الضررى كالحكم بالجهاد وبأداء الخمس والزكاة حيث إن موردهما الحرج والضرر بحسب ظاهر الأمر لا باطنه فإن كان الحكم على الوجه الأول فشرط خلافه ليس مخالفاً للكتاب وان كان على الوجه الثاني فيكون شرط خلافه مخالفاً له هذا في مقام الثبوت واما بحسب مقام الاثبات فان احرز أحد الوجهين من لسان الدليل فهو المتبع وان لم يحرز فلابد من مراعاة ما يقتضيه الأصل عند الشك كاصالة بقاء الحكم إذا شك في زواله بلحاظ العنوان الثانوي .
ثمّ إنّه إذا كان الحكم على الوجه الأول في المباحات طرّا كما هو عن بعضهم كالشيخ الأعظم حيث قال : « ومثال ذلك أغلب المباحات والمستحبات والمكروهات بل جميعها » فلابدّ من احراز المنع في مورد من الموارد بدليل خاص يدل على أن هذا المباح بالخصوص يكون مما فيه اقتضاء البقاء ولا يتغير حتى بالشرط أو بغيره كما أن المنع في مورد شرط ترك التسرّى والتزوج يمكن ان يكون من هذا الباب ولكن الذي يمكن ان يكون فيه الاشكال هو انه ليس لنا دليل في كل مورد يكون الحكم هو الا باحة يجوز تغييره بالعنوان الثانوي لأنه على نحو اللااقتضاء بل كثير من الموارد يكون التغيير بذلك مما لا كلام فيه وهذا لا يصير اصلًا حتى يكون الكلام في الخروج عنه بدليل خاص بل كل مورد من الموارد لابد ان يلاحظ ان الدليل للإباحة أيضا هل يكون على نحو الاقتضاء أو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤١