تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
للحرمة الا عدم النفوذ وامّا الالتزام بالحرام مع عدم الفعل الخارجي فقد عرفت انه قبيح غير حرام شرعاً والحرمة بمعنى عدم النفوذ يكون كالالتزام بترك المباح فان كل واحد منهما التزام بما هو خلاف الكتاب نعم الالتزام بالمباح مباح ولا بحث فيه . فان قلت : إذا لم يكن الشرط نافذاً عند الشرع فهو ليس مغيّرا لحكم الله تعالى فلا يكون فيه تحليل حرام أو تحريم حلال وان كان نافذاً فهو وان كان مغيّراً له ولكن يكون سببه الشارع حيث انفذه وتحريمه الحلال أو تحليله الحرام لا اشكال فيه فإنّ مهار الاحكام بيده . قلت : إنّ المراد بالشرط المخالف هو الذي لو فرض نفوذه يلزم منه خلاف المشروع والا فما لا يكون مهاره بيد المكلف يكون النهى عنه لغواً فما بيد العبد هو الالتزام الذي هو التعهد والبناء النفسي على ترك شئ أو فعله فللشارع النهى عن نفس هذا البناء أو عدم تنفيذه ليكون معنى نهيه بالفارسية « نكن كه نمىشود » وعن بعض الأعيان ان الشرط المحرّم للحلال هو الذي يكون المحرّم فيه الالتزام والا فنفس الملتزم فربما لا يكون حراماً كشرط ترك التزوج والتسرّى فان المخالف للكتاب فيه نفس الالتزام لا الفعل الخارجي وهو الملتزم كما يشهد لذلك أيضا المرسل المروى عن الغنية « الشرط جايز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة » بتقريب ان ضمير « منه » يرجع إلى الشرط والشرط ليس هو الا الالتزام لا الملتزم وهذا قريب إلى ما ذكرناه من حيث إن المحرّم هو الالتزام ان دل الدليل على أن الالتزام بترك المباح حرام . الامر الثاني في تحقيق القول في الشرط المخالف للكتاب وحاصل ما يمكن ان يقال أو ما يستفاد بعضه من كلام الشيخ الأعظم هو ان الحكم على الموضوع تارة يكون بحسب الطبع الأوّلى اى لو خلّى طبعه كان له هذا الحكم بنحو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 140 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى