تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ضعيفان ولكن في الاستبصار في المصدر المتقدم يكون طريقه إلى علي بن الحسن بن فضال وطريقه اليه أحمد بن عبدون وعلي بن محمد بن زبير وهما كما مر ثقتان فلا اشكال في هذه الرواية من حيث السند فإنه موثق . واما الدلالة فهي واضحة فان أصل الا شتراط وان كان مرجوحاً ولكن الوفاء بالشرط يكون واجباً فهذه الرواية تعارض مع ما تقدم من أن شرط ترك التزوج يكون خلاف الكتاب . ثم قال الشيخ في الاستبصار « 1 » في مقام الجمع بينه وبين ما تقدم من أن هذا الشرط خلاف الكتاب « فالوجه في هذا الخبر أحدهما ان يكون محمولًا على الاستحباب لان من حكم بما تضمنه الخبر يستحب له ان يفي بالشرط الذي بذل لسانه به وان لم يكن ذلك واجباً والوجه الآخر ان يكون محمولا على التقية لأن من خالفنا يوجبون هذا الشرط ويخشون من خالفه والذي يؤكّد الاخبار الأوّلة انتهى . أقول : إنّه على فرض ظهور ما دل على المنع من شرط ترك التزويج في الحرمة يكون الجمع بكراهة أصل الاشتراط ونفوذه لأنه نص في المرجوحية ظاهر في عدم الجواز وهذا النص في النفوذ مع المرجوحية لقوله ع « بئس ما صنع » اللهم الا ان يقال بان المانع عنه كالنص في عدم الجواز للتعليل بأنه خلاف الكتاب ببيان آياته فيقدم لذلك مع كون رواياته أكثر وهذه رواية واحدة . واما الحمل على التقية فهو وجيه من جهة ان لحن الكلام في المعارض مما فيه شائبة التقية بعد صراحة ما تقدم في المنع عن شرط ترك التزويج في انه شرط مخالف لكتاب الله تعالى وان شرط الله قبل هذا الشرط وانه مخالف لصريح الآيات التي
هامش
( 1 ) - ج 3 ، ص 232 .