تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الالتزام والملتزم في مثل المؤمنون عند شروطهم لان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد محال لان للفظ الواحد فناء واحدا في معنى واحد لان الالفاظ فانية في المعاني فلفظ الشرط لا يفنى في معنيين وفيه ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد مع القرينة لا اشكال فيه فإنه يكون معها من تعدد الدال والمدلول فالشرط المخالف لابد ان يلاحظ ان المخالفة فيه يكون بلحاظ الالتزام فقط أو بلحاظ الالتزام والملتزم وهذا يظهر بملاحظة ما ورد في الشرط المخالف والا فالشرط يكون هو الالتزام في ضمن التزام آخر وما هو المهم في المقام هو ان مخالفة الكتاب باي لحاظ لوحظ وسيجئ التحقيق في ذلك . الاشكال الثاني ان الملتزم إذا لم يكن فيه مخالفة كالمباح لا يكون الالتزام بتركه مخالفا للكتاب من جهة ان المباح هو الذي يكون في نفس معناه الترخيص في الفعل أو الترك فالالتزام بتركه كيف يخالف الكتاب . وفيه : ان ترك المباح هو المرخّص فيه واما الالتزام بتركه بواسطة الشرط فهو من مصاديق تحريم الحلال قطعاً ولذلك جعل ترك التزويج في موثق محمد بن قيس غير نافذ « 1 » ومثله صحيح الحلبي ( في الباب المتقدم ح 1 ) عن أبي عبد الله عليه‌السلام انه سئل عن رجل قال لامرأته ان تزوجت عليك أو بت عنك فأنت طالق فقال ، ان رسول الله ص قال من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له . وهاتان الروايتان لا اشكال في سندهما لان سند الأول قد مرّ وجه الوثوق به وسند الثاني صحيح . وقد أشكل عليهما دلالة بان الخبرين يكون الشرط فيهما أن تكون المرأة
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 15 ، 2 / 13 من مقدمات الطلاق .