ان يكون المراد هو ما وافق الكتاب أو لم يخالفه وأوضح العناوين هو ان يكون الشرط محرّما للحلال أو محللًا للحرام حيث إن المراد بالموافقة والمخالفة للكتاب يكون بملاحظة حكم الله تعالى فتغيير حكم المباح أو المستحب أو الواجب يكون تحت عنوان المحرم للحلال وتحليل الحرام يكون تحت عنوان المخالفة بهذا العنوان وهذا غير مختص بما يكون مخالفاً لخصوص الكتاب لعدم اختصاص احكامه تعالى بما في الكتاب مضافا إلى ما يفهم من مفهوم بعضها كما في الخبر الثاني عن محمد بن قيس حيث قال « وذلك السنة » وهذا يدل على أن البحث يكون في الأعم من مخالف الكتاب وهو الدارج في كلمات الفقهاء وحكى عن الغنية أنه قال : « الشرط جايز بين المسلمين مالم يمنع منه كتاب أو سنة » فإن كان هذا مفاد خبر ذكره أو كان كلاماً ما منه اخذه من مجموع ما كان بيده يكفى للأعمية ويؤيده ارتكاز العقلاء على أن الشرط المخالف لنظام قانون كل مجتمع ليس نافذاً عندهم من اى وجه كان ففي الاسلام الشرط المخالف لقانون الاسلام كتابا كان أو سنة غير نافذ . وهذا لا بحث فيه أكثر من هذا .
المرحلة الثانية : في أنّ المدار هل على موافقة الكتاب وعدم مخالفته أو هنا قسم ثالث ليس بموافق ولا مخالف ؟ الحق ان المراد بالموافق هو ما وافقه في اطلاقه أو عمومه والمراد بالمخالف هو ما خالفه في ذلك فشرط خياطة الثوب يكون مما لا اثر له في الكتاب صريحا ولكن يكون موافقاً لعمومه أو اطلاقه من باب انه تجارة عن تراض مثلًا فعلى هذا إذا لم يكن موافقاً له في ذلك يكون مخالفاً له في ذلك فالموافق ما ليس بمخالف والمخالف هو ما ليس بموافق ولا واسطة بينهما نعم ان كان المراد بالموافق هو خصوص ما يكون مذكورا في الكتاب والمخالف بخلاف ذلك فشرط خياطة الثوب ليس بموافق ولا مخالف لعدم ذكر وجوده أو عدمه في الكتاب ولكن ليس المراد هذا المعنى من ذلك
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٣٥